فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 554

قد كان أيلك الخان لما ملك السلطان خراسان على الغدرة «3» بآل سامان، اغتنم تطهير ما وراء النهر عن كل منتسب إلى تلك الأرومة، ومتشبث بشعب تلك الجرثومة «4» ، فلم يدع هناك ذا «5» ظفر إلا قلمه، ولا ذا حد إلا اجتاحه واصطلمه. ثم كاتب السلطان مهنئا له بما ذخر الله له من خالصة الملك، وصافية الملك، وظاهر إليه من ظاهرة العزّ وباطنة الصنع، ومعتدا لنفسه بما قطفه من عنقود رجائه ملاوة «6» على [139 أ] صفقة إقباله، وعلاوة على جماله وجلاله. وتردد السفراء بينهما في وصلة تبلّ رحم «7» الحال، وتؤكد أسباب المودة والوصال «8» ، وتحمي حرائم «9» الثقة في الجانبين، وترفع ستر الحشمة في ذات البين، وتؤدي رتبة الاختلاط إلى الامتزاج، وقربة الاشتباك إلى الاتشاج، فتصير النفوس واحدة، والسواعد على وجوه مصالحها متساعدة. وأنهض السلطان عند إلمامه «10» بنيسابور في طلب المنتصر أبي إبراهيم أبا الطيب سهل بن محمد بن سليمان

(1) وردت العبارة في الأصل: في التواصل والتضافر والتعاقد والتظاهر. وفي ب: في التواصل والتظاهر والتعاقد على التعاون والتظافر.

(2) أنياب. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 449 (عصل) .

(3) جمع غادر. مثل فجرة جمع فاجر. والمقصود بهم بكتوزون وفائق الخاصة ومن والاهما.

(4) الجرثومة: الأصل. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 95 (جرثم) .

(5) وردت في الأصل: إذا.

(6) مفعول به لقوله (معتدا) وتعنى مدة العيش. ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 290 (ملا) .

(7) بلّ رحمه: وصلها. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 64 (بلل) .

(8) وردت في ب: الاتصال.

(9) وردت في ب: حريم.

(10) ورد بعدها في ب: كان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت