فهرس الكتاب

الصفحة 363 من 554

فأما أبوه المقيم بهراة فأذن له في ورود الباب، ولوحظ بعين الإيجاب. وابتاع السلطان منهما خاص ضياعهما بالغرش «1» حلا لها عن عقدة السّرّية «2» ، واستضافة إياها إلى جملة ضياعه الملكية، وأمر لهما بأثمان ما باعاه «3» نقدا، صيانة لهما من مس الفاقة وذل الحاجة.

و رفرف الشيخ الجليل «4» على الشار أبي نصر بجناح الإكرام والرعاية، حتى أتاه الداعي «5» ، وقام «6» به الناعي، وذلك في سنة ست وأربعمائة.

قد كان السلطان يمين الدولة وأمين الملة لما استصفى نواحي الهند إلى حيث لم تبلغه في الإسلام راية، ولم تتل بها قط سورة أو آية، فرحض عنها أدناس الشرك، وقشع دونها أغباش الكفر، وبنى بها مساجد يقوم فيها دعاة الله بالأذان الذي هو شعار الإيمان، رأى أن يطوي تلك الديار إلى واسطة الهند منتقما لله ممن يجحد توحيده، ويضع لعبادة الأنداد من دونه تعالى خده و «8» وريده، ومحكّما فيه سيوفا طبعت على غرار «9» الإسلام، وسقيت بماء الإيمان، وصينت في قراب دين الله، وانتضيت «10» بأيدي الأخيار والأبرار من أولياء الله. فندب الرجال، وفرّق الأموال، وأخلص اليقين، واستنصر الواحد المعين.

(1) وردت في ب: بالفرش.

(2) خاص المال وأحسنه. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 378 (سرا) . وقد وردت في ب: شبه.

(3) وردت في الأصل: باعه.

(4) المقصود به الوزير شمس الكفاة أحمد بن الحسن الميمندي.

(5) أي داعي الموت. ووردت بعدها في الأصل: به.

(6) وردت في الأصل: أقام.

(7) انظر: مستوفي- نزهة القلوب، ص 259.

(8) ساقطة في ب

(9) الحد. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 16 (غرر) .

(10) نضا السيف من غمده: أخرجه. ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 330 (نضا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت