فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 554

واضطربت جموعهم، فتداعوا الأمان من قرع السيوف «1» خلا من أنجته «2» صهوات الخيول، فجمعوا في بيت الأسار، على حال الذل والصغار، ثم حملوا إلى بخارى على الأجمال في الجواليق «3» آية ونكالا، وتشفيا ممن ساقهم إلى خراسان أرسالا. فاستقبلهم المخانيث بالدفوف والمغازل، بدلا عن السيوف والعوامل «4» ، وأمر بهم إلى محابس [39 أ] القهندز إلى أن اقتسمتهم الأيام بين ممات ونجاة.

وانحدر أبو العباس تاش إلى جرجان «5» ، ففصل عنها فخر الدولة متوجها نحو الرّي، وأخلاها له ولأهل عسكره، وترك دار الإمارة محفوفة بالفرش الفاخرة، والخزائن العامرة، والأهب «6» الوافرة، حتى المطابخ بما فيها من الآلات الصفرية، والأواني الذهبية والفضية. وتقدّم «7» بأن تسلم إليه خزانة كان قد أعدّها للحمل إليه قبل الكشفة مشتملة على خمسين ألف دينار، وألفي ألف درهم، وخمسمائة تخت «8» من ألوان الثياب، إلى غيرها من عتاق الأفراس، وجياد المراكب والدواب، وأعداد الأسلحة والوقايات، من تجافيف «9»

(1) وردت في ب: السيف.

(2) وردت في ب: انجتهم.

(3) جمع جوالق وهو عدل كبير من الصوف أو الشعر، معرب كواله بالفارسية. ويجمع على جوالقات أيضا.

الرصافي- الآلة والأداة، ص 75؛ التونجي- المعجم الذهبي، ص 514.

(4) جمع عامل وهو الرمح. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 477 (عمل) .

(5) ورد بعدها في الأصل: (و مقام أبي الحسن بن سيمجور بنيسابور) . وهي مكررة من العنوان.

(6) جمع أهبة وهي العدّة. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 217 (أهب) .

(7) أي أمر، والمقصود فخر الدولة.

(8) وعاء تصان فيه الثياب، فارسي معرب. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 18 (تخت) .

(9) ما يوضع على الخيل والفيلة من حديد وغيره يقيها الطعن. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 30 (جفف) ؛ وانظر: الجواليقي- المعرب، ص 91.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت