فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 554

ومغافر «1» ودروع وجواشن «2» وترسة «3» وزانات، أكثرها مغشي الظهور والنصب «4» بحلي الفضة والذهب. وسوّغ له دخل جرجان ودهستان «5» ، وآبسكون «6» [39 ب] واستراباذ إلا قدرا كان مصروفا إلى عمارة القلاع، وأرزاق مستحفظيها من الخواص، فأمر أبو العباس تاش بتفرقة تلك المبارّ والأموال فيمن صحبه من القواد، وطبقات الأجناد، حتى جبر كسرهم، وقوّى أسرهم «7» ، وواصل لهم الإقامات والأطماع حتى ارتاشت أحوالهم، وخصبت رحالهم، فصاروا بجرجان أحسن منهم بخراسان حالا، وأرغد عيشة وأنعم بالا.

وجعل فخر الدولة يتابع الحمول إليه من طبرستان زيادة في تأثيل «8» حاله، واستبقاء لنظم جنوده ورجاله، فعل من لا ينفس على أخيه، بنفائس ما يحويه، ولا يضن «9» على صديقه، بجليل ملكه ودقيقه. وقد كان الصاحب «10» يستسرف «11» ما يوجبه له من

(1) جمع مغفر وهو حلقات من الحديد تلبس تحت الخوذة. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 26 (غفر) .

(2) جمع جوشن وهو درع من الحديد. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 88 (جشن) .

(3) جمع ترس وهو صفيحة من الجلد أو الخشب أو الحديد يحملها المحارب ليتقي الضربات. ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 32 (ترس) ؛ الجنابي- تنظيمات الجيش الأموي، ص 155.

(4) جمع نصاب وهو المقبض لبعض أنواع من السلاح كالسيوف والخناجر. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 761 (نصب) .

(5) من رساتيق جرجان، إلى الشمال منها. وهي أحد الثغور المهمة. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 214؛ Hudud al -Alam ,P .133 ؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 358؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 159، ص 160؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 420.

(6) ميناء جرجان على بحر قزوين، وسوق كبير لتجارة الحرير. انظر: الاصطخري- مسالك الممالك، ص 214؛ Hudud al -Alam ,P .134 ؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 358؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 419.

(7) الأسر: الخلق، قال تعالى: نَحْنُ خَلَقْناهُمْ وَ شَدَدْنا أَسْرَهُمْ سورة الإنسان، الآية 76. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 4، ص 19 (أسر) .

(8) تكثير. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 9 (أثل) .

(9) وردت في ب: يظن.

(10) أي الصاحب بن عباد.

(11) أي يراه إسرافا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت