نشر عليه [197 ب] ملحوده «1» ، وسعد به جدوده، وفتق بالعذب الرواء صيخوده «2» ، فأربابه كالعنادل «3» تغريدا بمناقبه، والقماري تسجيعا على الضّرب «4» الماذي «5» من ضرائبه، وهو بعد له في الناس غياث ورحمة، وبفضله لأهل الفضل ثمال «6» وعصمة. وانفرد بتدبير البلاد والعباد بناء على الأساس، وحلبا على الإبساس، وإخافة على «7» الإيمان، ومكافأة بالإساءة والإحسان. وأسوا لجراح القلوب بمراهم الترغيب، وإنكارا بمعروف العمارة سابق التخريب، واشارة على السلطان في أمور مملكته بما يفيده عاجل التوفير، وآجل الثواب الغزير، لا جرم أنه استتّبت الأمور بغنائه «8» ، وانسدّت الثغور على آرائه، وكذلك من كان على العلم إيراده وإصداره، وعلى البصيرة إرجاؤه وبداره.
قد كان ذلك الأمير على ما خصّ به من المناقب، والرأي البصير بالعواقب،
(1) أي مقبوره. من اللحد.
(2) الصّيخود: الصخرة العظيمة الصلبة. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 245 (صخد) .
(3) جمع عندليب، وقد وردت في الأصل: عناديب، وفي ب، ود: عنادب، والأصح ما أثبتناه. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 480 (عندل) .
(4) العسل الأبيض الغليظ، أو عسل البر. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 546 (ضرب) .
(5) العسل الأبيض أيضا. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 511 (موذ) .
(6) الثمال: الملجأ والغياث. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 94 (ثمل) .
(7) وردت في ب: مع.
(8) إضافة من ب.
(9) وردت في الأصل: معالي.
(10) إضافة من ب، ود. وورد بدلها في الأصل: وجعله عن الملك.
(11) وردت في د: انتصاب.
(12) ساقطة في ب، ود.