و استحقاقه ضرب الوتين «1» ، فخلّى السلطان بينه وبين ما يستجيزه لنفسه ودينه فيه، فقام إلى جيده بضربة غرقته في دم وريده.
و قد كان الإمام «2» القادر بالله أمير المؤمنين [216 أ] كتب إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة بما ترامى إليه من خبر الرسول، وما يقتضيه الدين من التصلب عليه «3» ، وتقديم الجد في الانتصاف للإسلام والمسلمين منه. فلما ختم أمره بما تقدم ذكره، أنهي إلى مجلس الخلافة صورة الحال، وكعم «4» السيف أفواه العذّال، فقوبل من القبول بمقتضاه، وجزي الخير على ما أتاه وتوخّاه «5» ، فكان مثل التاهرتي [كما قيل] «6» :
و من يشرب السم الزعاف فإنه ... حقيق بأنياب المنايا النواهس
قد كان أبو الحسن علي بن مأمون لما ورث أباه مأمونا مملكته، وقد كان استضاف «9» خوارزم «10» إلى الجرجانية خطب إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة إحدى أخواته تقوية لعمدة الحال، وتسدية للحمة الوصال، فأوجب إسعافه بما استدعاه،
(1) عرق في القلب إذا انقطع مات صاحبه. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 441 (وتن) .
(2) ساقطة في ب.
(3) ورد بعدها في ب: وترك الحفل له.
(4) شدّ. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 522 (كعم) .
(5) إضافة من ب.
(6) إضافة من ب.
(7) وردت في ب: أمره.
(8) وردت في ب: مملكته.
(9) ورد بعدها في الأصل: هزاراسف، ولا محل لها فحذفناها.
(10) وردت في ب: خوارزمشاه.