و صنعا أتاح الله «1» التوفيق والتيسير له من عنده.
و وجد في بيت صنم «2» عظيم حجر منقور دلّت كتابته على أنه مبني منذ أربعين ألف سنة، فقضى السلطان من جهل القوم عجبا، إذ كان أهل الشريعة الغرّاء، والحق المنزل من السماء، على أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة، وإنّا منها في الألف الأخير، وكل ما تساندت به الأخبار من أمارات الساعة موجود، وبأبصار العيون وبصائر القلوب مشهود. واستفتى فيه أعيان الفقهاء و «3» العلماء، فكل أجمع على إنكار [ما فهم من] «4» ذلك المنقور، وعلى تزييف مثلها من شهادات الصخور.
و عاد السلطان وراءه بتلك الغنائم العظيمة، فكاد عدد الأرقّاء من العبيد والإماء يزيد على عدد الدهماء، ورخصت قيم المماليك فصار أصحاب المهن الخاملة فضلا عمن [190 ب] فوقهم من السوقة يعتقدون عدة من تلك المماليك «5» الروقة، وذلك فضل الله الذي أعز به الدين، وأذل الإلحاد والملحدين، والْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ «6» .
كان قد «8» أنهي إلى السلطان يمين الدولة وأمين الملة أن بناحية تانيشر «9» فيلة من
(1) ساقطة في ب.
(2) وردت في ب: بد، وبالوجهين يستقيم المعنى، فالبد صنم. انظر: الجواليقي- المعرّب، ص 83.
(3) ساقطة في ب.
(4) ساقطة في ب.
(5) ساقطة في ب.
(6) سورة الفاتحة، الآية 2؛ سورة الأنعام، الآية 45؛ سورة يونس، الآية 10؛ سورة الصافات، الآية 182؛ سورة الزمر، الآية 75؛ سورة غافر، الآية 65.
(7) وردت في الأصل، وفي د: تانيسر. ذكرها البيروني (تانيشر) وقال: إنها بين نهري كنگك وجون. وإنها إحدى مدن الهنود المقدسة، يقصدونها من كل مكان. تحقيق ما للهند من مقولة، ص 141، ص 146، ص 236، ص 241، ص 390، ص 422، ص 423؛ وانظر: الكرديزي- زين الأخبار، ص 290.
(8) وردت في ب: قد كان.
(9) وردت في الأصل: تانيسر.