و فضل الكيوس «1» لم يكلف أحد عليها، ولم يستكره دون المثال فيها، بل عمّتهم المباهاة، وشملتهم المباراة، فأنفقوا موفرين ومستبصرين، ولأنفسهم على العجز دون المراد مستقصرين، فمن تسوّق تاسعا أو «2» عاشرا ليس بادئا أو ثانيا، ردّ إلى الكاهل قذاله، وترك على شغل النظر أشغاله «4» ، فيالها من سمك «5» شاخص نحو السّماك «6» ، وزائد فلكا ثامنا على الأفلاك.
و لما عاد الرئيس إلى الحضرة، وقرّر حال ما تولّاه، ومن عزله وولّاه، وافق هوى السلطان ورضاه، فصادف تقريرا وتمكينا، وإحمادا «7» واسعا مستبينا. وسنورد شرح ما يتجدد من هذه الأحوال إن شاء «8» الله تعالى ويسّره «9» . [238 ب]
قد كان السلطان يمين الدولة وأمين الملة لما ملك خراسان، وأخلاها من «11» شرذمة «12» آل سامان، عرف له «13» موالاته إيّاه، وهجرته فيها إسماعيل بن ناصر الدين
(1) لعلها جمع كيس، وهو ما تحفظ فيه الدنانير والدراهم والدر والياقوت. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 6، ص 202 (كيس) . وقد وردت في ب: الكسوب.
(2) وردت في الأصل: و.
(4) وردت في ب: أشكاله. وهذا التعبير كناية عن ترك أشغاله، واشتغل بتأمل جمال تلك النقوش والأعمال الفنية.
(5) وردت في ب: شكل.
(6) وردت بعدها في ب: والسكاك.
(7) أحمدته: وجدته محمودا، وأحمد أمره: صار عنده محمودا. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 156 (حمد) .
(8) وردت في ب: أراد.
(9) إضافة من ب.
(10) هذا العنوان ساقط في ب، ومكانه فراغ بقدر سطرين.
(11) وردت في الأصل: عن.
(12) وردت في الأصل: شراذمة. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 322 (شرذم) .
(13) ساقطة في ب. والمقصود به أبو المظفر نصر بن ناصر الدين.