فهرس الكتاب

الصفحة 418 من 554

و لما فرغ السلطان يمين الدولة وأمين الملة من مهم «3» خوارزم وقد انضافت كإحدى أخواتها إلى سائر ممالكه الموشحة بآثار ولايته، الموشعة بأصباغ عدله ورعايته، رأى أن يختم صحيفة العام بطابع الاستتمام، إجماما للركائب والركب، وتقليبا للرأي في الغزو «4» بين جوانح القلب، فعدل إلى بست كالشمس قد جنحت للشمال، وجاوزت نقطة الاعتدال، فالدنيا بها حواشي المطارف، أو عواشر المصاحف، أو عقود المخانق أو نهود المعصرات العواتق، يدبر أعمالها، ويروّي فيما صار أحمى لها «5» ، إلى أن أذن الله له في معاودة غزنة منشئا «6» سحاب الفكر في غزوة تحقق إعجاز القرآن، بما تضمّنه من وعد الله المنّان، في إظهار دينه المرموم «7» بسيد البشر، ومولى البدو والحضر، محمد تاج الأنام، وسراج الظلام، صلى الله عليه وسلم وعلى آله خيرة البررة الكرام، على الدين كله وإن سخطت نفوس، وضرعت خدود، ورغمت معاطس «8» وأنوف.

و بعد أن كانت الشقة قد بعدت عليه وعلى أعوان دين الله السائرين تحت رايته بنور هدايته، إذ كانت الهند قد تحيفت «9» من [219 ب] شواها «10» وأطرافها سبيا وانتهابا،

(1) أوردها گرديزي: ماتوره. وقال: مدينة عظيمة بها معبد الهنادكة، ويعتقدون أن بها كان مولد نبيهم كشن بن باسديو. زين الأخبار، ص 295؛ وذكرها البيروني: ماهوره، وعدها من أماكن الحج عند الهنود. تحقيق ما للهند من مقولة، ص 141، ص 236، ص 424. وهي إلى الشمال الغربي من مدينة أگرا.

(2) على نهر الكانج، شمال شرق مدينة كاونبور. إقبال- تاريخ إيران، ص 178.

(3) وردت في ب: هم.

(4) وردت في ب: لرأي الغزو.

(5) وردت في ب: احمالها.

(6) وردت في ب: ممنشئا.

(7) وردت في ب: المرقوم.

(8) وردت في ب: معاطيس.

(9) تحيّفت الشى ء وتحوّفته: تنقّصته من حافاته وأطرافه. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 60 (حيف) .

(10) أطرافها، وهي التي إن ضربت لم تصب مقتلا. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 447، ص 448 (شوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت