و بأسه. ووكّل به من استوفى المال عليه، ورجع عنه بعد أن رعى حق «1» طاعته وضراعته باستخلافه على ما كان يليه، وبسط يده في أطراف عمله ونواحيه. [و رجع عنه] «2» إلى غزنة ظاهرا نجحه، فائزا قدحه، واريا زنده، عاليا يده «3» ، صنعا من الله تعالى لمن يجتبيهم من خيار خلقه لعمارة أرضه، وإنارة حقه، والله يعطي ملكه من يشاء والله عزيز حكيم.
قد كان يلقب كل من يلي أمر غرشستان بالشار سمة مصطلحا عليها [181 ب] تنبى ء عن معنى التمليك، ورتبة الإجلال والتعظيم. وكان الشار أبو نصر واليها إلى أن أدرك ولده الشاه وفيه لوثة مشهورة، فغلبه على الأمر بقوة شبابه، واستظهاره بمن شايعه من أصحابه، فاعتزل أبوه مخليا بينه وبين ما كان يليه، ويتفرّد بالنظر والتدبير فيه، ومقتصرا على دراسة الكتب ومطالعة الأدب، إذ كان بها مولعا، وبلذّتها دون سائر اللذات مقتنعا «7» .
و كان منتجع الأفاضل من أعماق البلاد، ينتابه منهم كل مبدع خطا وبيانا، أو مبدع به بلوى وامتحانا، فلم ينشب بعد أن ينتابه ويشهد بابه حتى يستخصب جنابه، ويستجزل برّه وثوابه.
و كان صاحب الجيش أبو علي محمد بن محمد بن سيمجور لما افتتح باب الاستعصاء على الرضا نوح بن منصور رام أن يستضيف ولاية الغرش إلى ما يليه، وأن
(1) وردت في الأصل: حقه.
(2) إضافة من ب.
(3) وردت في ب: عاليا يده، واريا زنده.
(4) مثنى (الشار) : لقب ملوك غرشستان. انظر: ص 108 من هذا الكتاب، هامش (1) .
(5) إضافة من ب
(6) وردت في ب: محمد ابنه.
(7) وردت في ب: مقتطعا.