قد كان فخر الدولة كتب إلى حسام الدولة أبي العباس تاش وهو «3» بجرجان منحدره إليها عن [205 أ] خراسان على لسان الصاحب «4» يبشّره بولادته، وإجراء الله إياه في الصنع به «5» على كريم عادته. وكان مما كتب إليه «6» :
«و قد رزقني الله ولدا كنيته أبا طالب طلبا للسلامة في مدته، وسمّيته رستم لأنه من أسماء نصابه وأرومته» .
فلما اخترمته المنيّة، بايع الناس مجد الدولة، إلا أن التي قامت عنه «7» كانت أختا للاصبهبذ بفرّيم وسائر مملكة الجيل «8» . وهي في منعة من أهلها، وعزة من جانب أرضها، فتملّكت عليه «9» الديلم، واستأثرت بالأمر والنهي، والحل والعقد، وجرت بينه وبينها مكاوحات «10» تأدت بها إلى استنهاض بدر بن حسنويه إليه، وامتلاك الريّ عليه. وجرت بينهم مناوشات أفضت بالديلم أولا، وبأهل الريّ ثانيا إلى بؤس وفاقة، ودماء مهراقة، وفتن ليس فيها قدر فواق «11» من إفاقة. وعن قريب يعود سقب «12»
(1) وردت في الأصل: فخر.
(2) إضافة من ب.
(3) إضافة من ب.
(4) يقصد ابن عباد.
(5) وردت في ب: له.
(6) ساقطة في ب.
(7) يقصد والدته.
(8) وردت في النسخ: الجبل.
(9) وردت في ب: على.
(10) وردت في ب: مناوشات ومكاوحات.
(11) الفواق (بالضم أو بالفتح) : ما بين الحلبتين من الوقت، لأن الناقة تحلب ثم تترك سويعة يرضعها الفصيل لتدر ثم تحلب. ابن منظور- لسان العرب، مج 10، ص 316 (فوق) .
(12) ساقطة في ب. والسّقب: ولد الناقة ساعة تضعه إذا كان ذكرا. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 468 (سقب) .