فهرس الكتاب

الصفحة 369 من 554

جنس فيلة الصيلمان الموصوفة في الحروب، وأن صاحبها غال بها في الكفر والجحود، وغير آل جهدا «1» في الطغوى والعنود، وأنه محتاج إلى ذوقة من كأسه، وحرقة من جمرات بأسه، ليعلم أن عزّ الإسلام عامّ «2» ، وأن له من سطوة الله سهما كما لسائر أفيال الهند سهام. فعزم السلطان على غزوة إليه يرفع بها راية الإسلام، وينسخ معها ولاية الأصنام، ويدع الكفر عليها مجبوب الغارب والسنام. وسار في أولياء الله الذين قد نشأوا «3» على القراع، نشأ الأطفال على الرضاع، وضروا بدماء الكفار ضراوة الصقور ببغاث الأطيار. وقطع إلى المذكور أودية لم يقطعها غير طائر، أو حيوان عائر. وخرق سباسب لم يطأها نعل ماش، ولا خف «4» حافر.

و جهدهم في تلك القفار علالات [191 أ] الشفاه، وبلالات الأفواه، فضلا عن سائر الأقوات حتى صنع الله لهم بأن بدوا منها إلى فضاء يفضي إلى ناحية المقصود، ودونه نهر صخّاب، أرضه ظراب، وصفاح كظبي السيوف حداد، يلقي بشاطئه شعب جبل قد استند إليه الكافر مستظهرا بفيوله، ومتكثرا بأفناء رجاله وخيوله. واحتال السلطان لفتّاك «5» عسكره، في مجاوزة النهر إلى أعداء الله الكفرة الفجرة، حتى عبروه من طريقين، وشغلوهم باليأس «6» من كلا «7» الجانبين. ومهما جدّ الكفاح بين الفريقين، أمر السلطان بحملة على الكفار في مخاضات النهر الهائل، والماء الصخب الشائل «8» ،

(1) وردت في الأصل: جحدا.

(2) وردت في ب: عاد.

(3) وردت في الأصل: نشؤا.

(4) وردت في ب: نعل.

(5) يقصد أعداء عسكره، وقد وردت في ب: لقتال.

(6) وردت في ب: بالناس.

(7) وردت في ب: كلى.

(8) الشائل: المرتفع. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 375 (شول) . ووردت في ب: السائل.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت