مدق مجلّ وأولى الكفاة ... بأعلى الصفات مدق مجل
وكتب إليه عند استقرار الوزارة عليه بهذه الأبيات:
أبلغ مقالي كل عاف مجتدي ... و «1» مؤمل في قصده أن يهتدي
عرّج على الشيخ الجليل المرتجى ... وزر الوزارة أحمد بن محمد
فرواؤه مل ء العيون وحبّه ... مل ء القلوب وسيبه مل ء اليد
يفري أمور الملك رأيا فيصلا ... وعزيمة تزري بكل مهند
ويفيض نائله بسيل زاعب «2» ... فيقول سائله غرقت قدي قدي «3»
فاثن الرجاء إلى علاه فإنه ... غوث الردي غيث الصدي بدر الندي
لا زال في يوم أغرّ مبشر ... بسعادة غراء تطلع في غد
ليقيم كل مؤوّد وينيم كل ... مسهد ويضم كل مبدّد
وقد كان الأمير سبكتكين أحس بإبقاء ابن عزير على أبي علي، وجدّه في النضال عنه «4» لما يقدره في الأيام من التسلح به عليه، فلوّح [72 أ] الرضا بميله إلى ما يقع من نقله إلى جنابه، فأوجب قبل وصول سيف الدولة إليه إسعافه به، وحمل هو «5» وإيلمنكو في عماريّة «6» كانت خاتمة لعمره، قاصمة لظهره.
وأمر الأمير سبكتكين فنقل إلى جرديز «7» في محمل لو رأى من قبل مثله في منامه
(1) إضافة من ب.
(2) إضافة من ب.
(3) إضافة من ب.
(4) إضافة من ب.
(5) إضافة من ب.
(6) هودج يجلس فيه أو محمل يحمل عليه. الرصافي- الآلة والأداة، ص 227.
(7) معرب گرديز. قال عنها ياقوت: ولاية بين غزنة والهند. معجم البلدان، ج 4، ص 450، وقد ورد ذكرها في:
البيهقي- تاريخ، ص 136، ص 224، ص 449. وهي الآن مدينة أفغانية قريبة من الحدود مع باكستان.