فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 554

رسولا لسيف الدولة كان قدم «1» مدينة «2» السلام، فطلب شيئا من شعره على لسان صاحبه، فدافعه إلى أن أزف ارتحاله، وأتاه عند الوداع ملحا عليه في تنجّزه، فأعطاه عجالة الوقت قوله:

إن كنت خنتك في المودة ساعة ... فذممت سيف الدولة المحمودا

و زعمت أن له شريكا في العلى ... وجحدته في فضله التوحيدا

قسما لو اني حالف بغموسها ... لغريم دين ما أراد مزيدا «3»

فلما عاد الرسول إلى الحضرة، حمل إليه صرة فيها ثلثمائة دينار موسومة باسمه.

و للشيخ أبي الفتح البستي فيه يمدحه أيضا «4» :

من كان يبغي علوّ الذّكر والشرفا ... ويبتغي عطف دهر قد نبا وجفا

أو كان يأمل عند الله منزلة ... تنيله قرب الأبرار والزّلفا

أو كان يطلب دينا يستقيم به ... ولا يرى عوجا فيه ولا جنفا

أو كان ينشد مما فاته خلفا ... فليخدم الملك العدل الرضا خلفا

الوارث العدل والعلياء من سلف ... حثوا بعليائهم في وجه من سلفا

المؤثر القصد في أنحاء سؤدده ... فإن أراد عطاء آثر السرفا [119 ب]

اذا التوى عنق ولى حكومته ... سيفا إذا ما اقتضى حقا له انتصفا

و السيف أبلغ للأعناق موعظة ... كم من صليف حماه حده الصّلفا

و إن بدا كلف في وجه مكرمة ... جلا بلا كلف في وجهه الكلفا

رضاه يصرف عمن يستجير به ... صرف الزمان إذا ما نابه صرفا

إذا اقشعرّ زمان من جدوبته ... أغنى الورى وكفى جود له وكفا

(1) وردت في ب: قد هرم.

(2) وردت في ب: بلد.

(3) أورد الثعالبي هذه الأبيات. يتيمة الدهر، ج 1، ص 45.

(4) وردت في الأصل: أيضا فيه يمدحه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت