فهرس الكتاب

الصفحة 243 من 554

و يقرع «1» بالأول آخرهم، حتى خلت «2» سجستان من عيث شرارهم، وسلمت «3» من بثّ شرارهم.

و فتح الله تلك المملكة على السلطان فتحا ثانيا، وملكا تاليا «4» ، فلم يسمع على الأيام، بمثله فتحا في غلق الظلام. واستقامت هيبة السلطان في أهل سجستان، حتى نامت لياليهم عن دبيب العقارب، وصرير الجنادب «5» . وأنشدني «6» بعض أهل العصر على تفيئة النصر:

يا أيها الملك الذي زند المعالي يقتدح ... لا زال ثغرك باسما من أجل ثغر تفتتح

و أنشدني أبو منصور الثعالبي في هذا الفتح الشهير والنجح الكبير يمدح [122 ب] السلطان يمين الدولة وأمين الملة:

يا خاتم الملك ويا قاهر ال ... أملاك بين الأخذ والصفح

عليك عين الله من فاتح ... للأرض مستول «7» عن النّجح

راياته تنطق بالنصر بل ... تكاد تملي كتب الفتح

كم أثر في الدين أثّرته ... يقصر عنه أثر الصبح

و كم بنى للملك «8» شيدتها ... تثني عليها ألسن المدح

فاسعد بأيامك واستغرق ال ... أعداء بالكبح وبالذبح

و دم رفيعا عالي القدح ... ممتنع الملك على القدح

(1) وردت في ب: يلحق، وبالوجهين يستقيم المعنى. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 8، ص 268 (قرع) .

(2) وردت في الأصل: دخلت.

(3) وردت في الأصل: سملت.

(4) وردت في الأصل: ثالثا.

(5) تعبير مجازي عن استقامة الأمور، بحيث إن الناس ناموا بسكينة واطمئنان لأن هيبة السلطان فرضت حتى على الهوام والحشرات.

(6) وردت في الأصل: وأنشد.

(7) وردت في ب: خادم.

(8) وردت في ب: في الملك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت