فهرس الكتاب

الصفحة 254 من 554

و الفاعل الفعلة الغراء لو مزجت ... بالنار لم تسكن «1» النيران من حمم

لا تحفلن بنضوب الماء «2» في يده ... فقد تجفّ ضروع العارض السجم

قد يجزر البحر بعد المدّ تعرفه ... وينزل الجدب وكر الأجدل القطم

و لا يغرنّك أن الدهر حاربه ... قد يغدر السيف يوم الروع بالبهم

الآن إذ غدت الدنيا تجمشّه ... وقابلته صباحا أوجه النعم

ترنو «3» إليه فتخفي شخص منقبض ... لما جنته «4» وتغضي طرف محتشم

إذا دعت نحوه ساقا نهت قدما ... والعمر يذهب بين الساق والقدم

حيرى تقرّ بها حال وتبعدها ... كذا يكون رجوع الآبق السّدم «5»

و له فيه من قصيدة أخرى يقول في نسيبها «6» :

شموس لهنّ الخدر «7» والبيت مغرب ... فطالعها للبين والهجر غارب

و لكنما شمس المعالي خلافها ... مشارقه ليست لهنّ مغارب

و ما لقّبوه الشمس إلا وقد رأوا ... بأنك شمس والملوك كواكب [129 أ]

أقول لزوّار الأمير ترجّلوا ... فمن زاره من راجل فهو راكب

و إن زاره الفرسان كنت كفيلهم ... بأن يرجعوا والخيل فيهم جنائب

ألا بلّغا عني الأمير رسالة ... تدلّ على أني على الدهر عاتب

إلى كم يحل المرء مثلك بلدة ... بها «8» منبر فيه لغيرك خاطب

عليك بهذا السيف فاقض ديونه ... فللسيف دين عند كفك واجب

(1) وردت في الأصل: سكو، وفي ب: تكن.

(2) وردت في ب: المال.

(3) وردت في ب: تزنوا.

(4) وردت في ب: لراحتيه.

(5) في ب: 32 بيتا بزيادة 12 بيتا موزعة بين هذه الأبيات العشرين، لم أر ضرورة لإثباتها.

(6) أورد الثعالبي تسعة أبيات منها متفرقة. يتيمة الدهر، ج 4، ص 253.

(7) وردت في الأصل: الخدور.

(8) وردت في ب: منها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت