فهرس الكتاب

الصفحة 305 من 554

و اهتداء واعتساف، وبين سهول وظراب «1» ، وسهوب و «2» شعاب، حتى ألقى عصا القرار بغزنة، وأقام العطاء لأبناء دولته، وأنشاء جملته. وملأ أيديهم بالعطايا والرغائب، وأزاح عللهم في المطايا والركائب، واستنفر الأتراك الخلجية أحلاس الظهور، وأبناء الصوارم الذكور، فنفر منهم:

جنّ على جنّ وإن كانوا [156 أ] بشر «3» ... كأنما خيطوا عليها بالإبر

و جاش نحو بلخ، وبها جعفرتكين، فأسرع الكرّ إلى ترمذ «4» إشفاقا من ضغمة الضيغم الخادر، واحتراسا من وثبة الأرقم الثائر. واستقر السلطان ببلخ، موفور الأنس والجذل، كما تجتلى صفحة الشمس من برج الحمل، وأمر بإتباع سباشي تكين[بأرسلان الجاذب، في زهاء عشرة آلاف من أبناء الكفاح، ومتحة «5» الأرواح بأشطان «6» الرماح.

و سارع [سباشي تكين] «7» نحو الوادي للعبور، فلم ترعه إلا العاديات ضوابح، والموريات قوادح «8» ، فكّر على أدراجه حائرا عائرا «9» ، وعطف إلى مرو على أن ينسرح

(1) وردت في ب: ضراب. والظراب: الروابي الصغار. ابن منظور- لسان العرب، مج 1، ص 569 (ظرب) .

(2) وردت في ب: في.

(3) أراد بالجن الأولى الفرسان لخفائهم بالأسلحة، وبالجن الثانية الأفراس لخفتها وسرعتها، فلا يراها أحد. وقد وردت في الأصل: بشرا، وفي ب: البشر.

(4) وردت في ب: الترمذ.

(5) الماتح هو المستقي من أعلى البئر. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 588 (متح) .

(6) جمع شطن وهو الحبل الطويل الشديد الفتل، يستقى به. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 237 (شطن) .

و عبّر بهذا التركيب عن شدة المقاتلين.

(7) إضافة من ب.

(8) اقتباس من قوله تعالى: وَ الْعادِياتِ ضَبْحًا* فَالْمُورِياتِ قَدْحًا. سورة العاديات، الآيتان 1، 2.

(9) هائما على وجهه دون هدف واضح. ابن منظور- لسان العرب مج 4، ص 618 (عور) ، ص 622 (عير) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت