ورباعها، وافتتح صياصيها «1» وقلاعها. وأقام عن «2» بيوت الأصنام، مساجد الإسلام، وعن مشاهد البهتان، معاهد التوحيد والإيمان، فصارت الأبطال تهدّد في بطالاتها «3» بإقدامه، وتفزع بإقبال ألويته وأعلامه، فظل «4» أندپالهم «5» وچيبالهم «6» ، وكماتهم وأبطالهم، كما قال أشجع «7» السّلمي «8» :
وعلى عدوك يا ابن عمّ محمد ... رصدان «9» ضوء الصّبح والإظلام
(1) الصياصي هي الحصون، وكل شى ء امتنع به وتحصّن به. ابن منظور- لسان العرب، مج 7، ص 52، (صيص) .
(2) أي بدل.
(3) البطالة والبطولة: الشجاعة. ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 56 (بطل) .
(4) وردت في الأصل: وظل، والتصحيح من ب.
(5) قال الشيخ المنيني: من أعلام سادتهم وملوكهم. شرح اليميني، ج 1، ص 39. لكن الذي يبدو لي أنه اسم لملك الهند، وأنه ابن چيبال الذي سيرد اسمه لا حقا، ذكره البيروني: انندبال في تسلسل ملوك البراهمة. تحقيق ما للهند من مقولة، ص 319. وقد يرد اسمه: أندبال، آنندبال، أندبال. انظر: الكرديزي- زين الأخبار، ص 286 - 287؛ ابن الأثير- الكامل، ج 8، ص 20، ص 48؛ ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 590؛ الهروي- طبقات أكبري، ج 1، ص 26؛ إقبال- تاريخ إيران، ص 178.
(6) ضبطه الشيخ المنيني بجيم غليظة، بعدها ياء ساكنة، ثم باء بعدها ألف ثم لام، وقال: هو للهند من ألقاب رؤسائهم، كالقيل للعرب، والبطريق للروم، ومثله الأندبال في لغتهم. شرح اليميني، ج 1، ص 74، لكن الذي يبدو أنه اسم وليس لقبا لملوكهم، فيقول الهروي: «راجه جيبال الذي كان في ذلك الوقت راي الهندوستان» .
وراجه لقب لملوك الهند، وراي يعني ملك. الهروي- طبقات أكبري، ج 1، ص 24؛ وذكره البيروني ضمن ملوك البراهمة. تحقيق ما للهند من مقولة، ص 318؛ وقال عنه الكرديزي: (ملك الهند) ، زين الأخبار، ص 285؛ وكذلك ابن الأثير- الكامل، ج 8، ص 20 الذي أرخ وفاته بسنة 392 ه. وانظر: جوزجاني- طبقات ناصري، ج 1، ص 227، ص 229؛ ميرخوند- روضة الصفا، ج 4، ص 587؛ إقبال- تاريخ إيران، ص 171.
(7) وردت في الأصل، وفي ب: الأشجع، والأصح ما أثبتناه.
(8) أبو الوليد أشجع بن عمرو السّلمي، أحد شعراء الخلفاء العباسيين، توفي آخر خلافة المأمون أو بعدها بقليل. انظر:
الحسون- أشجع السلمي، ص 50.
(9) وردت في ب: ضوءان. والرصد: الترقّب. ابن منظور- لسان العرب، مج 3، ص 177 (رصد) .