فهرس الكتاب

الصفحة 330 من 554

الأعراب على حدود الشام- فقيّضه لا قتناصه بمبارّ أهداها إليه، وأطماع أكدها له، حتى اعتقله وقتله «1» ، وحمل «2» إليه علاوته «3» ما يغني عن تجديده ذكره. ولما مضى عضد الدولة لسبيله، وذلك في شهر رمضان سنة اثنتين وسبعين وثلثمائة عند اشتغال أخيه مؤيد الدولة بويه بمحاربة حسام الدولة أبي العباس «4» تاش، وعميدها «5» فائق في عساكر خراسان، اجتمع أبناء دولته على ابنه صمصام الدولة وشمس الملة، فبايعوه متآزرين «6» ، وتوافقوا على طاعته متظاهرين. وأتاه الطائع لله أمير المؤمنين في حرّاقة «7» على ظهر دجلة يعزيه عن أبيه، وقد ثار «8» عوام الناس نظّارة له، حتى إذا قرب منه برز إليه صمصام الدولة فجشّم «9» وجهه رسم الطاعة وحق الخلافة، وقال له الطائع [170 أ] لله: نضّر الله وجه الماضي «10» ، وجعلك الخلف الباقي، وصيّر التعزية بعده لك لا بك، والخلف عليك لا منك، [و قضي الحقوق لك لا منك] «11» ، فأذرى على خديه دموع عينيه، وبادر إلى صعيد الأرض «12» شكرا لما منّ به عليه، ثم انتصب به «13» منصب أبيه، فأجرى الأمور على استقامة، وتدبرها بسياسة عامة.

(1) وردت في ب: حتى تغفله.

(2) أي ابن الجراح.

(3) يقصد رأسه. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 89 (علا) .

(4) ساقطة في ب.

(5) يقصد عميد الدولة.

(6) وردت في النسخ: متوازرين.

(7) ضرب من السفن فيها مرامي نيران يرمى بها العدو في البحر. الرصافي- الآلة والأداة، ص 83.

(8) وردت في ب: سار.

(9) وردت في الأصل: فحشم. تجشّم الأمر: تكلفه. ابن منظور- لسان العرب، مج 12، ص 100 (جشم) .

(10) أي: جعل الله وجه الراحل نضرا، من قوله تعالى: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ ناضِرَةٌ إِلى رَبِّها ناظِرَةٌ. سورة القيامة، الآية 22، 23، ووردت في ب: نصر الله وجهه الماضي.

(11) ساقطة في ب، ود.

(12) وردت في ب: الصعيد.

(13) ساقطة في ب، وتعود على صعيد الأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت