فهرس الكتاب

الصفحة 346 من 554

المرضى والزمنى من الفقراء وأبناء السبيل، في يوم واحد من أيام هذه السنة أربعمائة ميت عن برح الجوع والمخمصة، على أن يوعز بتكفينهم ودفنهم، فأتاه خبّازه الذي كان يقيم جرايات المذكورين من جهته، وهو في حيرته «1» يذكر أنه قد بقي في هذا اليوم بعينه مما كسد على البيع أربعمائة منّ خبزا «2» ، فسبحان من يقضي على من [178 ب] يشاء بالفناء مع إمكان الأقوات، ووجود «3» الكفايات.

و قد أكثر الناس في ذكر ذلك «4» الغلاء والبلاء «5» ، فمنه قول أبي منصور الزاوهي «6» الكاتب:

قد أصبح الناس في غلاء ... وفي بلاء تداولوه

من يلزم البيت يؤد جوعا ... أو يشهد الناس يأكلوه

و لأبي محمد العبدلكاني الزوزني «7» :

لا تخرجنّ من البيوت ... لحاجة أو غير حاجة

و الباب أغلقه عليك ... موثقا منه رتاجه

لا يقتنصك الجائعون ... فيطبخونك شورباجه «8»

(1) وردت في الأصل: جيرته.

(2) وردت في الأصل، وفي ب: منا خبز.

(3) وردت في ب: وجوه.

(4) ساقطة في ب.

(5) إضافة من ب.

(6) ورد في الأصل: أبي منصور الداري، وفي ب: أبي نصر الزاهي، وفي د: أبي نصر الذاهبي، وفي الترجمة الفارسية: أبو منصور زواهي، ص 317، وفي شرح اليميني: أبي نصر الزاوهي، ج 2، ص 127. ولم أجد ما يمكنني من الجزم بإحدى القراءات. وربما، أقول: ربما كان المقصود أبو منصور بن أبي علي الشاعر والكاتب النيسابوري الذي ذكره الثعالبي- تتمة اليتيمة، ص 207؛ أو الباخرزي- دمية القصر، ج 2، ص 1227.

و الزاوهي نسبة إلى زاوة من رساتيق نيسابور. السمعاني- الأنساب، ج 3، ص 123؛ ياقوت- معجم البلدان، ج 3، ص 128.

(7) عنه، انظر: الباخرزي- دمية القصر، ج 2، ص 1371.

(8) عجز هذا البيت ورد في ب: فيطبخوك بشور باجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت