فهرس الكتاب

الصفحة 486 من 554

عما لم يقصد بمثله والد ذات خدر، وكريمة وراء ستر، لتهتكنّ الحجاب، ولتطرحنّ الجلباب، ولتحثين على قرونها التراب، منطلقة إلى حضرة السلطان في إيضاح ما وارته «1» الجدر منه، وطرحته المجاملة عنه، وكتمته ضمائر الإشفاق فيه، وطمسته ذيول الهوادة دونه «2» . فقال المجنون «3» لأخيه، وهو معه في ناديه: اغلق على هذه القحبة الورهاء «4» ، فقد أبطرتها الفضول، وأنطقتها «5» دالة «6» الاحتمال فما تدري ما «7» تقول. هذه والله حمية الأبطال في حماية الذّمار «8» ، ورعاية حقوق الحرم الأبكار. ورحم الله أبا الفتح البستي حيث يقول:

لي جار فيه حيرة ... عرسه تلعن أيره

خلق الله إله النا ... س للغيرة غيره «9»

و لما فرغ هذا الفاضل «10» من هلاك ولده، ووراثة ما كان تحت يده. واعتصار المظلومة عن بلالة حالها، وعلالة [212 ب] مالها، ندب أخاها لصلبه، وهو عجزة «11» أولاده، ومن يرجوه مثله لمعاشه ومعاده، للتقبل بمعاملات ناحيته احتيالا عليه في إلحاقه بأخيه، واقتطاعه دون كفاف يتصرف فيه. فتلطف واعتذر، واعترف بالعجز ما «12» قدر،

(1) وردت في ب: وازنه.

(2) ساقطة في د.

(3) يقصد البغوي.

(4) الحمقاء. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 560 (وره) .

(5) ساقطة في د.

(6) وردت في ب: دلالة.

(7) وردت في ب: ماذا.

(8) وردت في ب: الزمان، وفي د: الضمار. والأرجح ما أثبتناه وهو ما يلزمك حفظه وحمايته. ابن منظور- لسان العرب، مج 4، ص 312 (ذمر) .

(9) الخولي- أبو الفتح البستي، ص 255. (مع اختلاف في بعض الألفاظ) .

(10) تهكم واستهزاء.

(11) العجزة: آخر ولد الرجل. ابن منظور- لسان العرب، مج 5، ص 372 (عجز) .

(12) وردت في ب: عما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت