وربما أخذته العزة باللّجاج «1» ، فيذكر «2» ما وراءه من الأدواء المعضلة، والأمور المستفحلة، فتسمح قرونه، ويذلّ صعبه وحرونه «3» .
وحدّثني أحمد الخوارزمي، وكان من جملة خاصّته، مندوبا لحمل رسوم كل عام [20 أ] إلى بيت الله الحرام ومجاوريه، وسكان مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم، وتفريقها فيهم ووضعها مواضعها منهم، قال: دخلت عليه «4» ذات يوم منحدري من خراسان، فسألني على رسمه عن حال ذلك الشيخ «5» في سلامته واستقامة الأمور في ضمن كفايته «6» ، ثم قال: هات ما استدعاه، واعرض عليّ ما بدا له وتوخّاه، فعرضت تذكرة كان سلّمها إليّ بتفصيل ما رسم لي حمله من ديار العراق، ومن «7» جملتها ألف ثوب مستعملة «8» مطرّزة «9» الأطراف «10» ، باسم الأمير السيد الملك المؤيد، المنصور ولي النعم أبي القاسم نوح بن منصور، مولى أمير المؤمنين، وخمسمائة مطرّزة باسم الشيخ السيد أبي الحسين عبد الله «11» بن أحمد، ومثلها معلّمة باسم الحاجب الجليل أبي العباس تاش «12» . فلما تأمل «13»
(1) لجّ في الأمر: تمادى عليه، والملاجّة: التمادي في الخصومة. ابن منظور- لسان العرب، مج 2، ص 353، ص 354 (لجج) .
(2) وردت في الأصل: تذكر، والتصحيح من ب.
(3) حرنت الدابة: صعب قيادها. ابن منظور- لسان العرب، مج 13، ص 110، ص 111 (حرن) .
(4) ساقطة في ب.
(5) أي أبا الحسين العتبي.
(6) وردت في ب: كفالته.
(7) وردت في ب: وفي.
(8) أي طلب عملها، وليست بمعنى ملبوسة. انظر: ابن منظور- لسان العرب، مج 11، ص 475 (عمل) .
(9) ورد بعدها حرف واو زائد فحذفناه.
(10) وردت في ب: الأطراز، وبالوجهين يستقيم المعنى.
(11) وردت في ب: عبيد الله، والمقصود به الوزير أبو الحسين العتبي. انظر: ياقوت- معجم الأدباء، ج 1، ص 597.
(12) الملقب بحسام الدولة. (ت 377 أو 379 ه) . عنه، انظر: النرشخي- تاريخ بخارى، ص 134، ص 144، ص 145؛ بارتولد- تركستان، ص 356، ص 385، ص 386، ص 387، ص 409.
(13) أي عضد الدولة.