فهرس الكتاب

الصفحة 93 من 554

المروروذي «1» وهما:

شيئان «2» يعجز ذو الرياضة عنهما ... رأي النساء وإمرة الصبيان

أما النساء فميلهن إلى الهوى ... وأخو الصّبا يجري بغير عنان «3»

قلت: فأنصف لعمري فيما وصف وحكم حكما يشهد به العيان، ويسجّل بصحته الامتحان، وأبى الله أن تكون «4» ظئر «5» في شفقة الأم، وخال بمنزلة العم، وعسيف «6» بمثابة الصاحب، ووزير بمحل الملك الغالب، المستبد برأيه الصائب، وفكره الثاقب.

وأهمل أبو العباس تاش ما أهمه من أمر أبي الحسن بن سيمجور، وقصده مداراة [38 أ] لولاة التدبير ببخارى واستمالة لهم، واستيناء واستذراء «7» بهم، وإمساكا للوحشة من الازدياد، وصيانة للقرح من الإمداد، وهم فيما بينهم «8» يهتبلون فرصة الرخاء، ويغتنمون فسحة الإمهال والإمهاء «9» ، ويقبلون على مواصلة الاحتشاد والاستعداد، ومداومة الاستمداد والاستنجاد.

وكتب أبو الحسن بن سيمجور إلى أبي الفوارس بن عضد الدولة بفارس «10» ، فأمدّه بألفي فارس من نخب الأعراب، وانضم إليه فائق في خواص غلمانه وسائر من

(1) أحد قادة الجيش الساماني. الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 96.

(2) وردت عند الثعالبي: ثنتان.

(3) الثعالبي- يتيمة الدهر، ج 4، ص 97.

(4) وردت في الأصل، وفي ب: يكون. والتصحيح من د.

(5) الظئر: الحاضنة والمرضعة. ابن منظور- لسان العرب، مج 4، ص 514 (ظأر) .

(6) العسيف: الأجير. ابن منظور- لسان العرب، مج 9، ص 246 (عسف) .

(7) الاستذراء: الاستظلال والالتجاء. ابن منظور- لسان العرب، مج 14، ص 284 (ذرا) .

(8) وردت في ب: (بينها) أي فيما بين تلك الحال.

(9) يقال في المثل: أمهى في الأمر حبلا طويلا، أي أرخاه. ابن منظور- لسان العرب، مج 15، ص 298 (مها) .

(10) هو الإقليم الواقع بين كرمان شرقا، وخوزستان وأصبهان غربا، والمفازة شمالا، والخليج العربي جنوبا. عنه، انظر:

الاصطخري- مسالك الممالك، ص 96؛ Hudud al -Alam ,P .126 ؛ المقدسي- أحسن التقاسيم، ص 420؛ مستوفي- نزهة القلوب، ص 112؛ لسترنج- بلدان الخلافة، ص 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت