فهرس الكتاب

الصفحة 18 من 779

عملنا في الكتاب:

(1) ضبط نص الكتاب، وذلك عن طريق معارضة نسخه، وعلى النسخ الأصل والذي اختصر منه المصنف هذا الكتاب، ولا نبالغ إذا قلنا بأن كثيرا من النسخ الموجودة بالسوق بها أخطاء، وتصحيفات شنيعة، ولا أدرى كيف يتساهل في وجود مثل هذه الأخطاء في كتب لها أهميتها وخطورتها مثل كتابنا هذا والذي يعالج قضية عقائدية خطيرة يحكم على المنازع فيها لاعتقاد السلف الصالح بالضلال، ومفارقة ملة الإسلام، إذ أنها تخص ذات اللّه سبحانه كما أشرنا إلى ذلك في المقدمة.

نقول: فإن أقل تصحيف وخطأ في الكلام ومضمونه يؤدى إلى عواقب وخيمة في المفاهيم.

ولأهمية معارضة الكتاب يقول الأخفش: «إذا نسخ الكتاب ولم يعارض، ثم نسخ ولم يعارض، خرج أعجميا» (علوم الحديث، لابن الصلاح) .

ويقول الشيخ أحمد شاكر رحمه اللّه: ألوف من النسخ من كل كتاب، تنشر في الأسواق، تتناولها أيدي الناس، ليس فيها صحيح إلا قليلا، يقرؤها العالم المتمكن، والمتعلم المستفيد، والعامى الجاهل، وفيها أغلاط واضحة وأغلاط مشكلة، ونقص وتحريف.

ثم قال: ويشتبه الأمر على المتعلم الناشئ في الواضح والمشكل وقد يثق بالكتاب بين يديه فيحفظ الخطأ ويطمئن إليه، ثم يكون إقناعه بغيره عسيرا، وتصور أنت حال العامي بعد ذلك ا ه.

ونحن لا ندعى الكمال في ذلك، إذا أن القصور من طبع البشر، فننبه القارئ الفطن إلى أن يتوق الحرص إذا اشتبه عليه أمر في قراءته لبعض الجمل وليراجع الشيوخ في مسائل العقيدة بصفة خاصة ولا يعتمد أساسا على القراءة والصحف، إذا أن التصحيف ملازم للصحف، أو أن يفهم من الكلام على غير مراد المصنف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت