فهرس الكتاب

الصفحة 4 من 779

إن الحمد للّه نحمده ونستعينه، ونستغفره ونستهديه، ونعوذ باللّه من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده اللّه فلا مضل له، ومن يضلل فلن تجد له وليا مرشدا.

وأشهد أن لا إله إلا اللّه وحده لا شريك له إقرارا بوحدانيته هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ. هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ. هُوَ اللَّهُ الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ، لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ، وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ ءٌ، وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ.

وأشهد أن محمدا عبده ورسوله اعترافا بنبوته، أرسله المولى عز وجل بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة، فبلغ الرسالة وأدى الأمانة ونصح الأمة وكشف الغمة وجاهد في اللّه وللّه حق جهاده حتى أتاه اليقين صلى اللهم عليه وعلى آله وصحبه وسلم.

أما بعد: فإن توحيد اللّه أساس دين الإسلام، وهو ينقسم إلى ثلاثة أقسام: توحيد الربوبية، وتوحيد الألوهية، وتوحيد الأسماء والصفات، ولا يكمل إيمان العبد ولا يأتي بشرط التوحيد والقيام بحق الشهادة على وجهها الأكمل حتى يتم له الاعتقاد بهذه الأقسام الثلاثة من غير تحريف ولا إلحاد.

خاصة القسم الأخير وهو توحيد اللّه بأسمائه الحسنى وصفاته العلى وهو لب التوحيد وأساس العقيدة وهو القسم الخاص بذات اللّه العلية وصفاته السنية، وهو جسر العبادة والحب والوئام بين اللّه تعالى وبين الأنام.

فإن كان توحيد الربوبية هو اعتقاد العبد أن اللّه هو الرب المتفرد بالخلق والرزق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت