فهرس الكتاب

الصفحة 695 من 779

قال البخاري: سمعت الحميدي يقول: كنا عند الشافعي فأتاه رجل فسأله عن مسئلة فقال: قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كذا وكذا، فقال الرجل للشافعي ما تقول أنت؟ فقال: سبحان اللّه تراني في كنيسة، تراني في بيعة، ترى على وسطي زنارا، أقول قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم كذا وكذا، وأنت تقول لي ما تقول أنت؟

وقال المزني وحرملة عن الشافعي: إذا وجدتم سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى أحد.

وقال الربيع عن الشافعي: ليس لأحد قول مع سنة سنها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قال الربيع: وسمعته روى حديثا فقال له الرجل: أ تأخذ بهذا يا أبا عبد اللّه؟ فقال:

متى رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب.

وتذاكر الشافعي وإسحاق بمكة وأحمد بن حنبل حاضر، فقال الشافعي: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «و هل ترك لنا عقيل من دار» «1» فقال إسحاق حدثنا يزيد عن الحسن (ح) وأخبرنا أبو نعيم وعبده عن سفيان عن منصور عن إبراهيم أنهما لم يكونا يريانه- يعني بيع رباع مكة- فقال الشافعي لبعض من عرفه: من هذا؟

قال إسحاق ابراهيم الحنظلي، فقال الشافعي: أنت الذي يزعم أهل خراسان أنك فقيههم، ما أحوجني أن يكون غيرك في موضعك، فكنت آمر بفردك أذنيه أقول قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم وتقول أنت: عطاء وطاوس ومنصور عن إبراهيم والحسن، وهل لأحد مع رسول اللّه قول.

وروينا عن الربيع عن الشافعي قال: لم اسمع أحدا ينسبه عامة إلى علم أو

(1) رواه مسلم (984) ، وابن ماجه (2730) ، والبيهقي (6/ 218، 9/ 22) ، والحاكم (2/ 602) ، وغيرهم بلفظ: «و هل ترك لنا عقيل من رباع أو دور» وبلفظ المصنف أخرجه البيهقي في «سننه» (6/ 34) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت