فهرس الكتاب

الصفحة 566 من 779

وقال الإمام الحافظ الزاهد أبو عبد اللّه بن بطة في كتاب «الإبانة» له «1» :

أجمع المسلمون من الصحابة والتابعين أن اللّه على عرشه فوق سماواته بائن من خلقه.

وقال أبو نصر السجزي الحافظ في كتاب «الإبانة» : وأئمتنا كالثوري مالك وابن عيينة وحماد بن سلمة وحماد بن زيد وابن المبارك وفضيل بن عياض وأحمد وإسحاق متفقون على أن اللّه فوق العرش بذاته وأن علمه بكل مكان «2» .

وقال أبو نعيم الحافظ صاحب «الحلية» في «الاعتقاد» الذي ذكر أنه اعتقاد السلف وإجماع الأمة، قال فيه: وإن الأحاديث التي ثبتت عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في العرش واستواء اللّه تعالى عليه يقولون بها ويثبتونها من غير تكييف ولا تمثيل وأن اللّه بائن من خلقه، وخلقه بائنون منه، لا يحل فيهم ولا يمتزج بهم، وهو مستو على عرشه في سمائه من دون أرضه «3» .

(1) أورده الذهبي في «العلو» وقال: ابن بطة (304 - 387 ه) الإمام الزاهد أبو عبد اللّه بن بطة العكبرى شيخ الحنابلة قال في كتاب «الإبانة» من جمعه وهو ثلاث مجلدات ... فذكره، ثم قال الذهبي: وكان ابن بطة من كبار الأئمة ذا زهد وفقه، وسنة واتباع، وتكلموا في إتقانه، وهو صدوق في نفسه، سمع من البغوى وطبقته أ. ه بتصرف من «المختصر» (ص 252 - 253) .

(2) أورده الحافظ الذهبى في «العلو» وقال: هذا الذي نقله عنهم مشهور محفوظ، سوى كلمة «بذاته» فإنهما من كيسه نسبها إليهم بالمعنى ليفرق بين العرش وبين ما عداه من الأمكنة، ثم قال: أبو نصر (عبيد اللّه بن سعيد الوائلي السجزي) حافظ مجود، روى عن أصحاب المحاملي وطبقتهم، مات سنة (444 ه) ، أ. ه «مختصر العلو» (ص 267) بتصرف.

(3) المصدر السابق وقال الذهبي: قال الحافظ الكبير أبو نعيم أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الأصبهانى: وذكره مطولا، ثم قال: فقد نقل هذا الإمام الإجماع على هذا القول وللّه الحمد، وكان حافظ العجم في زمانه بلا نزاع، جمع بين علو الرواية وتحقيق الدراية، ذكره ابن عساكر الحافظ في أصحاب أبى الحسن الأشعرى، توفى سنة (430 ه) وله أربع وتسعون سنة أ. ه باختصار من «مختصر العلو» (ص 261) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت