كذلك قول الرافضة سموا موالاة الصحابة «نصبا» ، ومعاداتهم موالاة لأهل بيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم. وكذلك المرجئة سموا من قال في الإيمان بقول الصحابة والتابعين واستثنى فيه فقال: أنا مؤمن إن شاء اللّه: «شاكا» .
وهذا شأن كل مبطل ومبتدع، ويلقب الحق وأهله بالألقاب الشنيعة المنفردة.
فإذا أطلقوا لفظ الجسم صوروا في ذهن السامع خشبة من الخشب الكثيف، أو بدنا له حامل يحمله. وإذا قالوا مركب صوروا في ذهنه أجزاء متفرقة فركبها، وهذا حقيقة المركب لغة وعرفا، وإذا قالوا: يلزم أن تحله الحوادث صوروا في ذهنه ذاتا تنزل به الأعراض النازلة بالمخلوقين كما مثل النبي صلى اللّه عليه وسلم لابن آدم امله وأجله والأعراض إلى جانبه إن أخطأه هذا أصابه هذا «1» . وإذا قالوا: يقولون بالحيز والجهة: صوروا في الذهن موجودا محسورا بالأحياز وإذا قالوا لزم الحيز:
صوروا في الذهن قادرا ظالما يجبر الخلق على ما لا يريدون ويعاقبهم على ما لا يفعلون.
(1) أخرجه البخاري (6417) عن عبد اللّه بن مسعود قال: خط النبي صلى اللّه عليه وسلم خطا مربعا، وخط خطا في الوسط خارجا منه، وخط خططا صغارا إلى هذا الّذي في الوسط من جانبه الذي في الوسط وقال: هذا الإنسان وهذا أجله محيط به- أو قد أحاط به- وهذا الذي هو خارج أمله، وهذه الخطط الصغار الأعراض، فإن أخطأه هذا نهشه هذا، وإن والجهة، وصوروا في الذهن موجودا محسورا بالأحياز وإذا قالوا لزم الحيز أخطأه هذا نهشه هذا.
قال الحافظ ابن حجر: قيل هذه صفة الخط:
وقيل صفته:
وقيل صفته:
وقيل صفته:
ورسمه ابن التين هكذا:
ثم قال الحافظ: والأول المعتمد، وسياق الحديث يتنزل عليه، فالإشارة بقوله: «هذا الإنسان» : إلى النقطة الداخلة، وبقوله: «و هذا أجله محيط به» إلى المربع، وبقوله:
«و هذا الذي هو خارج أملة» : إلى الخط المستطيل المنفرد، وبقوله: «و هذه إلى الخطوط» وهى مذكورة على سبيل المثال لا أن المراد انحصارها في عدد معين أ ه (الفتح: 11/ 241) .