فهرس الكتاب

الصفحة 480 من 779

-ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ، أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى ونقل البخاري بإسناده عن جرير بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: «لا يرحم اللّه من لا يرحم الناس» ، وحديث أسامة بن زيد والذي فيه وفاة أحد ولد بناته صلى اللّه عليه وسلم وفيه: ففاضت عيناه صلى اللّه عليه وسلم فقال له سعد: يا رسول اللّه ما هذا؟ قال: هذه رحمة جعلها اللّه في قلوب عباده، وإنما يرحم اللّه من عباده الرحماء».

ونقل الحافظ عن ابن بطال قال: غرضه- يعني البخاري- في هذا الباب إثبات الرحمة وهي من صفات الذات، فالرحمن وصف، وصف اللّه تعالى به نفسه وهو متضمن لمعنى الرحمة، كما تضمن وصفه بأنه عالم معنى العلم، إلى غير ذلك، قال: والمراد برحمته إرادته نفع من سبق في علمه أنه ينفعه، قال: وأسماؤه كلها ترجع إلى ذات واحدة وإن دل كل واحد منها على صفة من صفاته يختص الاسم بالدلالة عليها، وأما الرحمة التي جعلها في قلوب عباده فهي من صفات الفعل، وصفها بأنه خلقها في قلوب عباده، وهي رقة على المرحوم، وهو سبحانه وتعالى منزه عن الوصف بذلك فتتأول بما يليق به ا ه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت