فهرس الكتاب

الصفحة 503 من 779

يقل أحد منهم أنه يحتاج إلى صرفه عن حقيقته إلى مجازه، ولا إنه مجمل له مع العرش خمسة عشر معنى، وقد حرف بعضهم كلام هؤلاء الأئمة على عادته فقال معناه الاستواء معلوم للّه، فنسبوا السائل إلى أنه كان يشك هل يعلم اللّه استواء نفسه أو لا يعلمه ولما رأى بعضهم فساد هذا التأويل قال إنما أراد به أن ورد لفظه في القرآن معلوم، فنسبوا السائل والمجيب إلى اللغة فكأن السائل لم يكن يعلم أن هذا اللفظ في القرآن وقد قال يا أبا عبد اللّه: الرحمن على العرش استوى كيف استوى؟ فلم يقل هل هذا اللفظ في القرآن أو لا؟ ونسبوا المجيب إلى أنه أجابه بما يعلمه الصبيان في المكاتب ولا يجهله أحد، ولا هو مما يحتاج إلى السؤال عنه ولا استشكله السائل، ولا خطر بقلب المجيب إنه يسأل عنه، واللّه تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت