فهرس الكتاب

الصفحة 523 من 779

وكذلك قوله «ما تصدق أحد صدقة من طيب- ولا يقبل اللّه إلا الطيب- إلا أخذها الرحمن بيمينه، وإن كانت تمرة، فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل» «1» فهل يحتمل هذا الكلام غير الحقيقة.

وهب أن اليد تستعمل في النعمة، أ فسمعتم أن اليمين والكف يستعملان في النعمة في غير الوضع الجديد الذي اخترعتموه وحملتم عليه كلام اللّه ورسوله صلى اللّه عليه وسلم.

وكذلك «و بيده الأخرى القسط» «2» هل يصح أن يكون المعنى وبقدرته الأخرى وهل يصح في قوله: «إن المقسطين عن يمين الرحمن» «3» إنه عن قدرته في لغة من اللغات وهل سمعتم باستعمال اليمين في النعمة والكف في النعمة، وكيف يحتمل قوله «إن اللّه أخذ ذرية آدم من ظهره، ثم أفاض بهم في كفه» «4» كف النعمة والقدرة، وهذا لم تعهدوا وأنتم ولا أسلافكم به استعمالا البتة سوى الوضع الجديد الذي اخترعتموه.

وكذلك قوله: «خمر اللّه طينة آدم ثم ضرب بيده فيها فخرج كل طيب بيمينه وكل خبيث بيده الأخرى ثم خلط بينهما» ، فهل يصح في هذا السياق غير الحقيقة؟ فضع لفظ النعمة والقدرة هاهنا، ثم انظر هل يستقيم ذلك، وهل يصح في قوله: «و الخير كله في يديك» أن يكون في نعمتيك أو في قدرتيك.

وقال عبد اللّه بن الحارث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: «إن اللّه خلق آدم بيده وكتب التوراة بيده وغرس جنة عدن بيده» «5» أ فيصح أن يخص الثلاث بقدرته، ولا سيما لفظ الحديث «إن اللّه لم يخلق بيده إلا ثلاثة أشياء» أ فيصح أن توضع النعمة والقدرة موضع اليد هاهنا.

(1) تقدم تخريجه قريبا.

(2) تقدمت تخريجات هذه الأحاديث.

(3) تقدمت تخريجات هذه الأحاديث.

(4) تقدمت تخريجات هذه الأحاديث.

(5) تقدمت تخريجات هذه الأحاديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت