فهرس الكتاب

الصفحة 544 من 779

الوجه الحادي عشر: إن النص قد ورد بتسمية الرب نورا، وبأن له نورا مضافا إليه وبأنه نور السموات والأرض، وبأن حجابه نور، فهذه أربع أنواع (فالأول) يقال عليه سبحانه بالإطلاق، فإنه النور الهادي (والثاني) يضاف إليه كما يضاف إليه حياته وسمعه وبصره وعزته، وقدرته وعلمه، وتارة يضاف إلى وجهه تارة ويضاف إلى ذاته (فالأول) إضافته كقوله: «أعوذ بنور وجهك» وقوله: «نور السموات والأرض من نور وجهه» (والثاني) إضافته إلي ذاته كقوله «و أشرقت الأرض بنور ربها» وقول ابن عباس: «ذلك نوره الذي إذا تجلى به» وقوله صلى اللّه عليه وسلم في حديث عبد اللّه بن عمرو: «إن اللّه خلق خلقه في ظلمة ثم ألقى عليهم من نوره» «1» الحديث. (والثالث) وهو إضافة نوره إلى السموات والأرض، كقوله: اللَّهُ نُورُ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ (والرابع) كقوله «حجابه النور» فهذا النور المضاف إليه يجي ء على أحد الوجوه الأربعة، والنور الذي احتجب به سمي نورا ونارا، كما وقع التردد في لفظه في الحديث الصحيح، حديث أبي موسى الأشعري وهو قوله: «حجابه النور أو النار» «2» فإن هذه النار هي نور وهي التي كلم اللّه كليمه موسى فيها، وهي نار صافية لها إشراق بلا إحراق.

فالأقسام ثلاثة: إشراق بلا إحراق، كنور القمر، وإحراق بلا إشراق، وهي نار جهنم، فإنها سوداء محرقة لا تضي ء، وإشراق بإحراق، وهي هذه النار المضيئة، وكذلك نور الشمس له الإشراق والإحراق، فهذا في الأنوار

وقال البوصيري في «الزوائد» (1/ 85) : هذا إسناد ضعيف لضعف الفضل بن عيسى بن أبان الرقاشي ا ه وقال الحافظ في «التقريب» : منكر الحديث وضعفه الشيخ الألباني، وتقدم تخريجه في الجزء الأول.

(1) [صحيح] رواه الإمام أحمد (2/ 176، 197) ، والحاكم (1/ 30) وصححه ووافقه الذهبي، ورواه ابن حبان في «صحيحه» (6136 - إحسان) والحديث ذكره الألباني في «الصحيحة» (1076) فانظره.

(2) رواه مسلم (179) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت