فهرس الكتاب

الصفحة 582 من 779

يطلع الفجر فيقول: ألا سائل يعطى، ألا داع فيجاب، ألا مذنب يستغفر له، ألا سقيم يستشفى» رواه الطبراني في «السنة» «1» .

(وأما حديث أبي هريرة) : في «الصحيحين» عن أبي هريرة رضي اللّه عنه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ينزل ربنا كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل فيقول: من يدعونى فأستجيب له، من يسألني فأعطيه، من يستغفر له» .

وعن أبي هريرة وأبي سعيد رضى اللّه عنهما أنهما شهدا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال «إن اللّه يمهل حتى إذا كان ثلث الليل هبط إلى السماء الدنيا فنادى: هل من مذنب يتوب، هل من مستغفر، هل من سائل» «2» .

وفي «مسند الإمام أحمد» من حديث سهيل عن أبيه، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم «ينزل اللّه كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول فيقول: أنا الملك من ذا الذي يستغفرني فأغفر له» «3» .

فهذه خمسة ألفاظ تنفي المجاز بنسبة النزول إليه، وقوله: «أنا الملك» وقوله «يستغفرني» وقوله «فأغفر له» .

وفي رواية عن أبي هريرة يرفعه: «إذا مضى ثلث الليل هبط اللّه إلى السماء الدنيا» فذكره، وهذه الألفاظ لا تعارض بينها بحمد اللّه، فإنها قد اتفقت على دوام النزول الإلهي إلى طلوع الفجر، واتفقت على حصوله في الشطر الثاني من الليل، واختلفت في أوله على ثلاثة أوجه (أحدها) أنه أول الثلث الثاني

(1) رواه الدارقطني في «النزول» (ص 126، 127) ، والدارمى (1484) وذكره الهيثمي في «المجمع» (10/ 154) وقال: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه وزاد «ألا تائب» ورجالهما ثقات ا ه.

(2) الشطر الأول أخرجه البخاري (1145) ، ومسلم (758) .

والشطر الثاني رواه مسلم (صلاة المسافرين 1/ 172) .

(3) رواه الإمام أحمد (2/ 282) من حديث أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت