اللّه؟ قال: «إلا من عفر وجهه في التراب، إن عشية عرفة ينزل اللّه إلي سماء الدنيا فيقول للملائكة: انظروا إلى عبادي هؤلاء، شعثا غبرا، جاءوا من كل فج عميق ضاحين يسألوني رحمتى، فلا يرى يوم أكثر عتيقا ولا عتيقة» «1» .
(وأما حديث عبد اللّه بن مسعود) : ففي «المسند» من حديث يزيد بن هارون عن شريك عن أبي إسحاق الهجري، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «إن اللّه إذا كان ثلث الليل الآخر نزل إلى سماء الدنيا ثم بسط يده فقال: من يسألني فأعطيه حتى يطلع الفجر» «2» ، وهذا حديث حسن رجاله أئمة، ورواه أبو معاوية عن زائدة عن إبراهيم به، وقال: «إن اللّه يفتح أبواب السماء ثم يهبط إلى السماء الدنيا ثم يبسط يده فيقول ألا عبد يسألنى فأعطيه، حتى يطلع الفجر» .
(وأما حديث أبي سعيد الخدري) : فقد تقدم اشتراكه مع أبي هريرة في الحديث، وروى سليم بن أخضر عن التيمي عن أبي نضرة عن أبي سعيد عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال: «ينادي مناد بين يدي الصيحة: يا أيها الناس أتتكم الساعة، ومد بها صوته، فيسمعه الأحياء والأموات، ثم ينادي مناد: لمن الملك اليوم؟ للّه الواحد القهار» وسليم هذا صدوق خرج له مسلم.
(وأما حديث عمرو بن عبسة) : فروى أبو اليمان، ويحيى بن أبي بكر، وعبد الصمد بن النعمان ويزيد بن هارون، وهذا سياق حديثه: أخبرنا جرير بن عثمان حدثنا سليمان بن عامر عن عمرو بن عبسة قال: أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فقلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، جعلني اللّه فداك، شي ء تعلمه وأجهله، ينفعني ولا يضرك، ما ساعة أقرب من ساعة، وما ساعة تبقى فيها، يعني الصلاة فقال «يا عمرو
(1) الحديث ضعفه الألباني وانظر «السلسلة الضعيفة» له برقم (679) .
(2) [حسن الإسناد وهو صحيح لغيره] أخرجه الإمام احمد (1/ 338، 403، 446) ، والآجري في «الشريعة» (ص 312) بإسناد صحيح.