فهرس الكتاب

الصفحة 589 من 779

الأولون والآخرون السابقون يوم القيامة، وفيها ساعة لا يوافقها عبد مؤمن يصلي يسأل اللّه خيرا هو له قسم إلا آتاه إياه، ولا خيرا له لم يقسم إلا ادخر له أفضل منه، ولا يستعيذ باللّه من شر ما هو مكتوب عليه إلا رفع عنه أكبر منه. قلت ما هذه النكتة السوداء؟ قال هذه الساعة يوم تقوم فيها القيامة وهو سيد الأيام، ونحن نسميه عندنا يوم المزيد. قلت: ولم تسمونه يوم المزيد يا جبرائيل؟ قال: إن ربك اتخذ في الجنة واديا أفيح من مسك أبيض، فإذا كان يوم الجمعة من أيام الآخرة هبط الجبار جل جلاله عن عرشه إلى كرسيه إلى ذلك الوادي، وقد حف الكرسي بمنابر من نور يجلس عليها الصديقون والشهداء؛ ثم يجي ء أهل الغرف حتى يحفوا بالكثيب، ثم يتبدى لهم ذو الجلال والإكرام فيقول: أنا الذي صدقتكم وعدي وأتممت عليكم نعمتي، وأحللتكم دار كرامتى فسلوني. فيقولون بأجمعهم: نسألك الرضى عنا فيشهد لهم على الرضى، ثم يقول لهم سلونى.

فيسألونه حتى تنتهي تهمة كل عبد منهم، ثم يقول سلوني. فيقولون حسبنا ربنا رضينا فيرجع الجبار تعالى إلى عرشه فيفتح لهم بعد انصرافهم من يوم الجمعة ما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر، فيرجع أهل الغرف إلى غرفهم، وهي غرفة من لؤلؤ بيضاء وياقوتة حمراء وزمردة خضراء ليس فيها فصم ولا وصم. مطردة فيها أنهارها متدلية فيها أثمارها، فيها أزواجها وخدمها ومساكنها فليسوا إلى يوم أحوج منه إلى يوم الجمعة ليزدادوا تفضلا من ربهم ورضوانا» «1» .

ورواه عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن ليث، عن عثمان بن عمير، عن أنس. ورواه ابن أبي حاتم، حدثنا أبو زرعة حدثنا محمد بن عبد اللّه بن نمير، حدثنا أبو اليمان، عن شريك، عن عثمان به.

ورواه مكي بن إبراهيم، عن موسى بن عبيدة، عن أبي الأزهر، عن عثمان فذكره.

(1) في إسناده: عمر بن عبد اللّه مولى عفرة، قال الحافظ في «التقريب» : ضعيف كثير الإرسال. وذكر الحديث في «المطالب العالية» (1/ 157 - 160) وجوّد بعض أسانيده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت