وذكر ابن جرير في «تفسيره» عن جويبر، عن الضحاك في هذه الآية، قال: إذا كان يوم القيامة يأمر اللّه بكرسيه فيوضع على النار فيستوي عليه ثم يقول: وعزتي لا يجاورني اليوم ذو مظلمة.
وذكر عمر بن قيس قال: بلغني أن على جهنم ثلاث قناطر: قنطرة عليها الرحم إذا مروا بها تقول: يا رب هذا واصل يا رب هذا قاطع. وقنطرة عليها الرب تعالى إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ وذكر عن سفيان في هذه الآية: على جهنم ثلاث قناطر: قنطرة فيها الأمانة، وقنطرة فيها الرب تعالى.
(وأما حديث أبي موسى الأشعري) : فرواه ابن لهيعة عن الزبير بن سليم، عن الضحاك بن عبد الرحمن- يعني ابن عرزب- عن أبيه قال: سمعت أبا موسى يقول: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «ينزل ربنا إلى سماء الدنيا في النصف من شعبان فيغفر لأهل الأرض إلا مشركا أو مشاحنا» «1» .
وهذا النزول إلى الأرض يوم القيامة قد تواترت به الأحاديث والآثار ودل عليه القرآن صريحا في قوله: هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ رَبُّكَ وقال عبد اللّه ابن المبارك: حدثنا حياة بن شريح، حدثني الوليد بن أبي الوليد أبو عثمان المدني، أن عقبة بن مسلم حدثه عن شفي بن مانع الأصبحي قال:
قدمت المدينة فدخلت المسجد فإذا الناس قد اجتمعوا على أبي هريرة فلما تفرقوا دنوت فقلت: حدثنا حديثا سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: «إذا كان يوم القيامة نزل اللّه إلى العباد ليقضي بينهم وكل أمة جاثية،
(1) [ضعيف الإسناد وهو صحيح لغيره] أخرجه ابن ماجه (1390) وابن أبى عاصم في «السنة» (510) ، وذكره البوصيري في «الزوائد» (1/ 446) وسكت عنه وانظر «السلسلة الصحيحة» (1144) للألباني وقد صححه بمجموع طرقه.