فهرس الكتاب

الصفحة 620 من 779

قالوا: اللّه ورسوله أعلم، قال: بينكم وبينها خمسمائة سنة» ثم قال: «هل تدرون ما فوق ذلك؟» قالوا: اللّه ورسوله أعلم قال: «فإن فوق ذلك سماءين ما بينهما مسيرة خمسمائة سنة» حتى عد سبع سماوات ما بين كل سماءين كما بين السماء والأرض. ثم قال: «هل تدرون ما فوق ذلك؟» قالوا اللّه ورسوله أعلم.

قال: «فإن فوق ذلك العرش بينه وبين السماء السابعة بعد ما بين السماءين» ثم قال: «هل تدرون ما الذي تحتكم؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم. قال فإنها الأرض ثم قال: «هل تدرون ما تحت ذلك؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم. قال فإنها الأرض الأخرى بينهما مسيرة خمسمائة سنة» حتى عد سبع أرضين. بين كل أرضين مسيرة خمسمائة سنة. ثم قال: «و الذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبطتم على اللّه ثم قرأ هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْباطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْ ءٍ عَلِيمٌ قال الترمذي: هذا حديث غريب من هذا الوجه «1» .

ويروى عن أيوب ويونس بن عبيد وعلي بن عبيد وعلى بن زيد قالوا: لم يسمع الحسن من أبي هريرة. وفسر بعض أهل العلم هذا الحديث وقالوا: إنما يهبط على علم اللّه قدرته وسلطانه، وعلم اللّه وقدرته وسلطانه في كل مكان، وهو على العرش كما وصف في كتابه هذا آخر كلامه.

وقد اختلف الناس في هذا الحديث في سنده ومعناه، فطائفة قبلته لأن إسناده ثابت إلى الحسن.

قال الترمذي: حدثنا ابن حميد وغير واحد، قالوا حدثنا يونس بن محمد حدثنا شيبان بن عبد الرحمن عن قتادة حدثنا الحسن عن أبي هريرة، فهؤلاء كلهم أئمة، وقد صرح قتادة بتحديث الحسن له، وقد صح عن الحسن في غير هذا الحديث أنه قال: حدثنا أبو هريرة، ولا ريب أنه عاصره، وقد قال مسلم ابن ابراهيم حدثنا ربيعة بن كلثوم قال سمعت الحسن قال: سمعت أبا هريرة.

وطائفة أخرى ردت الحديث وأعلته بأنه منقطع. قالوا والحسن لم ير أبا هريرة

(1) تقدم تخريجه وهو ضعيف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت