فهرس الكتاب

الصفحة 644 من 779

والذي ناداه هو الذي قال له: إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي (طه: 14) وكذلك قوله: وَيَوْمَ يُنادِيهِمْ فَيَقُولُ (القصص: 62، 65، 74) وقوله:

يَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلائِكَةِ أَ هؤُلاءِ إِيَّاكُمْ كانُوا يَعْبُدُونَ (سبأ: 40) وقوله: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ (ق: 30) الآية، ومحال أن يقول سبحانه لجهنم هل امتلأت وتقول هل من مزيد قبل خلقها ووجودها.

وتأمل نصوص القرآن من أوله إلى آخره ونصوص السنة، ولا سيما أحاديث الشفاعة وحديث المعراج وغيرها، كقوله أ تدرون ما ذا قال ربكم الليلة «1» وقوله:

«إن اللّه يحدث من أمره ما يشاء، وإن مما أحدث ألا تكلموا في الصلاة» «2» وقوله: «ما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان ولا حاجب» «3» .

وقد أخبر الصادق المصدوق أنه يكلم ملائكته في الدنيا فيسألهم وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي، ويكلمهم يوم القيامة، ويكلم أنبياؤه ورسله وعباده المؤمنين يومئذ ويكلم أهل الجنة في الجنة ويسلم عليهم في منازلهم، وأنه كل ليلة يقول: من يسألني فأعطيه، من يستغفرني فأغفر له، من يقرض غير عديم ولا ظلوم، وقال النبي صلى اللّه عليه وسلّم: «إنّ اللّه أحيا أباك وكلمه كفاحا» «4» ومعلوم أنه في ذلك الوقت كلمه وقال له: تمن علي.

إلى أضعاف أضعاف ذلك من نصوص الكتاب والسنة التي إن دفعت دفعت

(1) تقدم تخريجه وهو في «صحيح البخاري» .

(2) [حسن الإسناد وهو صحيح لغيره] رواه البخاري معلقا (13/ 505: فتح) ، وأخرجه أبو داود (924) والنسائي (3/ 19) ، وأحمد (1/ 377) وصححه الألباني في «صحيح أبي داود» وقال: حسن صحيح ا ه.

(3) رواه البخاري (7443) .

(4) [حسن] رواه الترمذي (3010) وقال: حديث حسن غريب من هذا الوجه ا ه ورواه ابن ماجه في (190) وحسنه الألباني في «صحيح ابن ماجه» و «ظلال الجنة» (602) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت