وقال ابن عباس في قوله تعالى: وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ (الزمر: 67) «يقبض اللّه عليهما فما يرى طرفها في يده» ، وقال ابن عمر رضي اللّه عنهما «رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قائما على المنبر فقال: «إن اللّه تعالى إذ كان يوم القيامة جمع السموات والأرض في قبضته ثم قال هكذا: ومد يده وبسطها، ثم يقول: أنا اللّه الرحمن- الحديث» «1» ، قال وهب عن أسامة عن نافع عن ابن عمر: أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قرأ على المنبر: وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَالسَّماواتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ، وقال: «مطوية بيمينه يرمى بها كما يرمى الغلام بالكرة وقال عبيد اللّه بن مقسم: نظرت إلى عبد اللّه بن عمر كيف صنع يحكي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، قال «يأخذ اللّه سماواته وأراضيه بيده، فيقول: «أنا اللّه» ويقبض أصابعه ويبسطها «و يقول أنا الرحمن أنا الملك» حتى أني أنظر إلى المنبر يتحرك من أسفل منه حتى أني أقول أ ساقط هو برسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم «2» ؟ وقال زيد بن أسلم: لما كتب اللّه التوراة بيده قال «بسم اللّه، هذا كتاب اللّه بيده لعبده موسى يسبحني ويقدسني ولا يحلف باسمي آثما، فإني لا أزكى من حلف باسمي آثما» .
وإنما ذكرنا هذه النصوص التي هي غيض من فيض ليعلم الواقف عليها أنها لا يفهم أحد من عقلاء بني آدم منها شخصا له شق واحد وعليه أيد كثيرة، وله ساق واحدة، وله أعين كثيرة.
(1) رواه البخاري (7412) ، ومسلم في (المنافقين/ 2788) .
(2) أخرجه مسلم في (المنافقين/ 25) .