وقال أبو هريرة: قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم: «سألت ربي الشفاعة لأمتى فقال: لك سبعون ألفا بغير حساب. قلت رب زدني. قال فإن لك هكذا وهكذا، وحثى بين يديه وعن يمينه وعن شماله» «1» .
وقال أبو سعيد الخدري عن النبي صلى اللّه عليه وسلّم: «تكون الأرض يوم القيامة خبزة واحدة يتكفؤها الجبار بيده كما يتكفأ أحدكم بيده خبزته في السفر نزلا لأهل الجنة» «2» ومن هذا الحديث الأطيط. وقوله: «إن كرسيه وسع السموات والأرض، وإنه ليقعد عليه فما يفضل منه قدر أربع أصابع، وإن له أطيطا كأطيط الرحل إذا ركب من ثقله» «3» وقال عمر بن الخطاب: إذا جلس الرب عز وجل على الكرسي سمع له أطيط الرحل الجديد، فاقشعر رجل عند وكيع وهو يرويه فغضب وقال: أدركنا الأعمش وسفيان يحدثون بهذه الأحاديث ولا ينكروها.
ومن ذلك قوله: «إنكم ترون ربكم عيانا كما ترون القمر ليلة البدر صحوا ليس دونه سحاب» «4» تحقيقا لثبوت الرؤية ونفيا لاحتمال ما يوهم خلافها، فأتى بغاية البيان والإيضاح، وكذلك قوله صلى اللّه عليه وسلّم: «للّه أشد فرحا بتوبة عبده من أحدكم أضل راحلته بأرض دوية مهلكة عليها طعامه وشرابه فطلبها حتى يئس منها، فاضطجع في أصل شجرة فرأى راحلته عليها طعامه وشرابه، فقام فأخذها فجعل يقول من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح» «5» .
(1) [صحيح] رواه أحمد (5/ 250، 268) ، والترمذي (71) ، وابن ماجه (1286) ، وابن أبي عاصم في «السنة» (1/ 260) وقال الألباني في «ظلال الجنة» : إسناده صحيح.
(2) رواه البخاري (6520) ، ومسلم (2792) .
(3) [ضعيف] رواه الإمام أحمد (1/ 398، 399) ، وأبو داود (4726) ، والدارمي (2800) وضعفه الألباني في «ضعيف أبي داود» وفي «ظلال الجنة» (575) وقد تقدم في الجزء الأول.
(4) رواه البخاري (7435) ، ومسلم (183) .
(5) رواه البخاري (6309) ، ومسلم (2747) .