ما أنا عليه وأصحابي» «1» فثبت بهذه الوجوه القاطعة عند أهل البصائر، وإن كانت دون الظنية عند عمي القلوب: أن الرجوع إليهم في تفسير القرآن الذي هو تأويله الصحيح المبين لمراد اللّه هو الطريق المستقيم، ولهذا نص الإمام أحمد على أنه يرجع إلى الواحد من الصحابة في تفسير القرآن إذا لم يخالفه غيره منهم، ثم من أصحابه من يقول هذا قول واحد، وإن كان في الرجوع في الفتيا والأحكام إليه روايتان، ومنهم من يقول: الخلاف في الموضعين واحد، وطائفة من أهل الحديث يجعلون تفسيره في حكم الحديث المرفوع.
قال أبو عبد اللّه الحاكم في «مستدركه» : تفسير الصحابي عندنا في حكم المرفوع.
ثم من المعلوم أن التابعين بإحسان أخذوا ذلك عن الصحابة وتلقوه منهم ولم يعدلوا عما بلغهم إياه الصحابة، فإذا كان ذلك يوجب الرجوع إلى الصحابة والتابعين، فكيف بالأحاديث الصحيحة الثابتة عن رسول اللّه.
وأما الطريق الثاني فمن وجوه أحدها: أن من لم يرجع إلى الصحابة والتابعين في نقل معاني القرآن كما يرجع إليهم في نقل حروفه، وإلى لغتهم
(1) [ضعيف الإسناد، وحسنه بعضهم] رواه الترمذي (2641) وقال: حديث حسن غريب مفسر، لا نعرفه مثل هذا إلا من هذا الوجه ا ه، ورواه اللالكائي (148) وابن نصر المروزي في «السنة» (ص 18) ، والآجري في «الشريعة» (ص 15) وابن وضاح في «البدع والنهي عنها» (85) كلهم من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم، قال الحافظ في «التقريب» : ضعيف في حفظه.
ورواه الطبراني في «الصغير» (ص 150) عن وهب بن بقية حدثنا عبد اللّه بن سفيان المدني عن يحيى بن سعيد الأنصاري عن أنس بن مالك فذكره وقال الطبراني: لم يروه عن يحيى إلا عبد اللّه بن سفيان ا ه.
وقال العقيلي: لا يتابع على حديثه، وقال الذهبي في «الميزان» : إنما يعرف هذا بابن أنعم الإفريقي عن عبد اللّه بن يزيد عن عبد اللّه بن عمرو ا ه.
وحسنه الألباني في «صحيح الترمذي» .