فهرس الكتاب

الصفحة 698 من 779

حدث بحديث فقال له رجل من أهل الكوفة إن اللّه تعالى يقول في كتابه كذا وكذا، فغضب سعيد وقال لا أراك تعرض في حديث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم، كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أعلم بكتاب اللّه منك.

فإذا كان هذا إنكارهم على من عارض سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم بالقرآن فما ذا تراهم قائلين لمن عارضهم بآراء المتكلمين، ومنطق المتفلسفين وأقيسة المتكلمين، وخيالات المتصوفين، وسياسات المعتدين؟

وللّه بلال بن سعد حيث يقول: ثلاث لا يقبل معهن عمل: الشرك، والكفر والرأي، قلت: يا أبا عمر وما الرأي؟ قال: يترك سنة اللّه ورسوله ويقول بالرأي.

وقال أبو العالية في قوله عز وجل إِنَّ الَّذِينَ قالُوا رَبُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقامُوا (فصلت: 30، الأحقاف: 13) قال أخلصوا للّه الدين والعمل والدعوة أن جردوا الدعوة إليه وإلى كتابه وسنة رسوله صلى اللّه عليه وسلّم فقط لا إلى رأي وقول فلان.

وقال سفيان في قوله تعالى: فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ (النور: 63) قال يطبع على قلوبهم. وقال الإمام أحمد إنما هي الكفر، ولقي عبد اللّه بن عمر جابر بن زيد في الطواف فقال له: يا أبا الشعثاء إنك من فقهاء البصرة فلا تفت إلا بقرآن ناطق أو سنة ماضية، فإنك إن فعلت غير ذلك هلكت وأهلكت.

وقال ابن خزيمة: قلت لأحمد بن نصر وحدث بخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم أ ما تأخذ به؟ فقال: أ ترى على وسطي زنارا، لا تقل لخبر النبي صلى اللّه عليه وسلّم أ تأخذ به وقل أ صحيح هو ذا؟ فإذا صح الخبر عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم قلت به شئت أم أبيت.

وقال أفلح مولى أم سلمة: إنها كانت تحدث أنها سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم على المنبر وهي تمتشط «أيها الناس» فقالت لماشطتها كفي رأسي، قالت فديتك إنما يقول أيها الناس، فقالت ويحك أو لسنا من الناس؟ فكفت رأسها وقامت في حجرتها فسمعته يقول: «يا أيها الناس أنا على حوضي إذ مر بكم زمرا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت