حديث أبي قلابة، عن رجل من بني عامر قال: دخلت في الإسلام فأهمني ديني، فأتيت أبا ذر، فقال أبو ذر: إني اجتويت المدينة، فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم [بذود وبغنم] فقال لي:"اشرب من ألبانها"- وأشك في أبوالها -.
فقال أبو ذر: فكنت أعزب عن الماء ومعي أهلي فتصيبني الجنابة، فأصلي بغير طهور، فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم بنصف النهار - وهو في رهط من أصحابه، وهو في ظل المسجد -، فقال:"أبو ذر؟!"فقلت: نعم، هكلت يا رسول الله! فقال:"ما أهلكت؟"فقلت: إني كنت أعزب عن الماء ومعي أهلي، فتصيبني الجنابة، وأصلي بغير طهور. فأمر لي رسول الله صلى الله عليه وسلم بماء، فجاءت به جارية سوداء بعس يتخضخض ما هو بملآن، فتسترت إلى بعير فاغتسلت، ثم جئت، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يا أبا ذر! إن الصعيد الطيب طهور وإن لم تجد الماء إلى عشر سنين، فإذا وجدت الماء فأمسه جلدك". قال أبو داود:"رواه حماد بن زيد، عن أيوب لم يذكر"أبوالها"". قال أبو داود:""أبوالها"ليس يصح في هذا الحديث، وليس في أبوالها إلا حديث أنس تفرد به أهل البصرة". قال شيخنا:"هذا الرجل من بني عامر هو: عمرو بن بجدان المتقدم في الحديث قبله، سماه خالد الحذاء، عن أبي قلابة، وسماه سفيان، عن أيوب رضي الله عنه".
قلت: إن كان ابن القطان قد روى من كلام الترمذي قوله:"هذا حديث"