حسن صحيح"، فمن العجب كونه لم يكتف بتصحيح الترمذي في معرفة حال عمرو بن بجدان مع تفرده بالحديث! فأي فرق بين أن يقول: هو ثقة، أو يصحح حديثا انفرد به؟ وإن كان توقف عن ذلك لكونه لم يرو عنه [إلا] أبو قلابة، فليس هذا بمقتضى مذهبه، فإنه لا يلتفت إلى كثرة الرواة في نفي جهالة الحال، فكذلك لا يوجب جهالة الحال بانفراد راو واحد عنه بعد وجود ما يقتضى تعديله - وهو تصحيح الترمذي رحمه الله -. وإن كان لم يرو قول الترمذي:"صحيح"، فله عذر، لكن هذه اللفظة ثابتة فيما أورده شيخنا رحمه الله! وأما الاختلاف الذي ذكره من كتاب الدارقطني، فينبغي على طريقته وطريقة الفقه أن ينظر في ذلك، [إذ لا تعارض] بين قولنا:"عن رجل"، وبين قولنا:"عن رجل من بني عامر"، وبين قولنا:"عن عمرو بن بجدان". وأما من أسقط ذكر هذا الرجل، فيؤخذ بالزيادة، ويحكم بها. وأما من قال:"عن أبي المهلب"، فإن كان كنية"