"اشتر لفاطمة سوارين من عاج"، لم يرد بالعاج ما يخرط من أنياب الفيلة، لأن أنيابها ميتة، وإنما العاج الذبل، وهو ظهر السلحفاة [البحرية] "."
قلت: هؤلاء الثلاثة متأخرون، يرون نجاسة عظم الميتة، فاستدلوا بذلك على أن المراد غيره. وما نسبه الخطابي والفارسي إلى العامة في العاج قد يوهم أنه ليس من صحيح لغة العرب، وقد قال ابن سيده في"المحكم":"والعاج: أنياب الفيلة، ولا يسمى غير الناب عاجا"، وكذلك قال الليث من المتقدمين - فيما حكاه الأزهري -:"العاج: أنياب الفيلة، ولا يسمى غير الناب عاجا". وحكى الأزهري عن ابن شميل:"المسك من الذبل ومن العاج كهيئة السوار تجعله المرأة في يديها، فذلك المسك. قال: والذبل: القرون، فإذا كان من عاج فهو مسك وعاج ووقف. فإذا كان من ذبل فهو مسك لا غير".
وهذا يقتضي أن الذبل غير العاج.
وروى الدارقطني من حديث أبي بكر الهذلي، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما - في قوله عز وجل: