القطان [البصري] ، ثنا موسى بن إسماعيل، ثنا الهنيد بن القاسم بن عبد الرحمن بن ماعز، قال: سمعت عامر بن عبد الله بن الزبير يحدث: أن أباه حدثه: أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم وهو يحتجم، فلما فرغ قال:"يا عبد الله! اذهب بهذا الدم فأهرقه حيث لا يراك أحد"، فلما برزت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، عمدت إلى الدم فحسوته، فلما رجعت إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال:"ما صنعت يا عبد الله؟!"قال: جعلته في مكان ظننت أنه خاف على الناس، فقال:"فلعلك شربته؟"قلت: نعم، قال:"من أمرك أن تشرب الدم؟ ويل لك من الناس، وويل للناس منك". ليس في إسناد البزار من يحتاج إلى الكشف عن حاله إلا هنيد.
وروى أبو القاسم البغوي في"معجمه": حدثنا محمد بن حميد الرازي، ثنا علي بن مجاهد، ثنا رباح النوبي مولى آل الزبير، قال: سمعت أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنهما تقول للحجاج: إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم، فدفع دمه إلى ابني فشربه، فأتاه جبريل عليه السلام فأخبره، فقال له:"ما صنعت؟"قال: كرهت أن أصب دمك. فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تمسك النار"، ومسح على رأسه وقال:"ويل لك من الناس". يحتاج إلى الكشف عن حال رباح المذكور.