أحدهما: أنه لما كان المشهور من الرواية ما فيه مروان بن الحكم قدمه قوم على رواية من رواه عن عروة، عن بسرة قال أبو عمر - وبعد ذكر روايات في هذا:"والحديث الصحيح الإسناد في هذا: عن عروة، عن مروان، عن بسرة".
وقال ابن منده - بعد ذكر روايات -:"فالحديث راجع إلى مروان".
وبلغني عن الحافظ أبي الحسن الدارقطني أنه قال في كتاب"العلل"- بعد ما ذكر الاختلاف على هشام -:"فلما ورد [هذا] الاختلاف على هشام أشكل أمر هذا الحديث، وظن كثير من الناس ممن لم يمعن النظر في الاختلاف أن هذا الحديث غير ثابت لاختلافهم فيه، لأن الواجب في الحكم: أن يكون القول قول من زاد في الإسناد، لأنهم ثقات، والثقات فزيادتهم مقبولة، فحكم قوم من أهل العلم بضعف الحديث، لطعنهم على مروان". انتهى.
وثانيها: إدخال الشرطي في الرواية. قال الدارقطني في"السنن": حدثنا محمد بن الحسن النقاش، ثنا عبد الله بن يحيى القاضي السرخسي، ثنا رجاء بن مرجاء الحافظ قال: اجتمعنا في مسجد الخيف أنا والإمام أحمد بن حنبل رضي الله عنه [وعلي بن المديني] ويحيى بن معين، فتناظروا في مس الذكر، فقال