هجرتها وصحبتها للنبي صلى الله عليه وسلم. وقد حدثت بهذا في دار المهاجرين والأنصار، وهم متوافرون، ولم [يدفعه منهم] أحد، بل علمنا بعضهم صار إليه عن روايتها، منهم: عروة بن الزبير، وقد دفع وأنكر الوضوء من مس الذكر قبل أن يسمع الخبر، فلما علم أن بسرة روته قال به [وترك قوله] . وسمعها ابن عمر تحدث به، فلم يزل يتوضأ من مس الذكر حتى مات، وهذه طريقة الفقه والعلم"."
وقال أحمد بن شعيب النسوي: حدثني محمد بن عبد الله بن المبارك [المخرمي] ، ثنا منصور بن سلمة الخزاعي، قال: قال لنا مالك بن أنس:"أتدرون من بسرة بنت صفوان؟ هي جدة عبد الملك بن مروان أم أمه، فاعرفوها".
قلت: قال أبو عمر في"الاستيعاب":"كانت بسرة بنت صفوان عند المغيرة بن أبي العاص، فولدت له معاوية وعائشة، وكانت عائشة تحت مروان بن الحكم، وهي أم عبد الملك بن مروان". قال:"وقال الزبير، وطائفة من أهل العلم بالنسب: إن بسرة بنت صفوان هي أم معاوية بن المغيرة بن أبي"