الجن، ليقم معي رجل منكم، ولا يقم معي رجل في قلبه مثقال [حبة من] خردل من كبر"."
قال: فقمت معه ومعي إداوة من ماء - [كذا] قال: حتى إذا برزنا خط حولي خطة، ثم قال:"لا تخرجن منها، فإنك إن خرجت منها لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة". قال: ثم انطلق حتى توارى عني. قال: فبقيت قائما حتى إذا طلع الفجر أقبل، فقال:"مالي أراك قائما؟"قال: قلت: ما قعدت خشيت أن أخرج منها. قال:"أما إنك لو خرجت منها لم ترني ولم أرك إلى يوم القيامة، هل معك من وضوء؟"قلت: لا، قال:"فماذا في الإداوة؟"قلت: نبيذ، قال:"تمرة حلوة وماء طيب". ثم توضأ، وأقام الصلاة، فلما أن قضى الصلاة قام إليه رجلان من الجن فسألاه المتاع، [فقال] :"أو لم آمر لكما ولقومكما ما يصلحكما؟"قال: بلى، ولكن أحببنا أن يحضر بعضنا معك [الصلاة] . قال:" [ممن] أنتما؟"قالا: من أهل نصيبين. قال:"قد أفلح هذان، وأفلح قومهما".
وأمر لهما [بالعظام والرجيع] طعاما وعلفا، ونهانا أن نستنجي بعظم أو روث.