وحاصل ما ضعف به هذا الحديث وجوه:
أحدها: جهالة أبي زيد.
الثاني: التردد في أبي فزارة: هل هو راشد بن كيسان أو غيره؟
الثالث: أن ابن مسعود لم يشهد ليلة الجن مع النبي صلى الله عليه وسلم.
فأما الوجه الأول: فإن الترمذي لما خرج هذا الحديث قال:"وأبو زيد مجهول عند أهل الحديث، لا يعرف له رواية غير هذا الحديث".
وقال ابن أبي حاتم الحافظ في كتاب"العلل": سمعت أبا زرعة يقول: حديث أبي فزارة ليس يصح، وأبو زيد مجهول - يعني في الوضوء بالنبيذ -"."
وذكر أبو أحمد ابن عدي عن البخاري قال:"أبو زيد الذي روى حديث ابن مسعود: أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"تمرة طيبة وماء طهور": رجل مجهول، لا يعرف بصحبة عبد الله". وقال أبو أحمد ابن عدي:"وأبو زيد مولى عمرو ابن حريث مجهول، ولا يصح هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم، وهو خلاف القرآن".